كتاب روضة الطالبين- الكتب العلمية (اسم الجزء: 5)

إلى أن يوسر. وقيل: إن كان معسرا، لم يثبت في ذمته. والصحيح الاول. المسألة الثانية: كما يسقط الحد ويجب المهر، تثبت المصاهرة فتحرم الجارية على الابن أبدا، وستمر ملكه عليها إذا لم يوجد على الاب إحبال، ولا شئ على الابن بتحريمها، لان مجرد الحل في ملك اليمين غير متقوم، وإنما المقصود الاعظم فيه المالية وهي باقية، وله تزويجها وتحصيل مهرها، بخلاف ما لو وطئ زوجة إبنه أو أبيه بالشبهة، فإنه يغرم المهر له، لانه فوت الملك والحل جميعا، ولان الحل هناك هو المقصود. (المسألة) الثالثة: إذا أحبلها بوطئه، فالولد نسيب حر، كما لو وطئ جارية أجنبي بشبهة. وهل تصير الجارية أم ولد للاب ؟ فيه أقوال. أظهرها: نعم. والثالث: إن كان الاب موسرا، فنعم، وإلا، فلا. وضعف الاصحاب هذا. فإن قلنا به، قال الامام: يجب أن تخرج الاقوال الثلاثة في تعجيل الاستيلاد، وتأخيره إلى أداء القيمة أو التوقف، كما في سراية العتق في نصيب الشريك. وإذا قلنا: لا يثبت اإستيلاد، فعلى الاب قيمة الولد باعتبار يوم الانفصال إن انفصل حيا، لان الرق اندفع بسببه. وإن انفصل ميتا، فلا شئ عليه، ولا يجوز للابن بيع الامة ما لم تضع، لانها حامل بحر، وهل على الاب قيمتها في الحال للحيلولة ثم تسترد عند الوضع ؟ وجهان. أصحهما: المنع، لان يده مستمرة عليها ومنتفع بالاستخدام وغيره، بخلاف الآبق من يد الغاصب. وهكذا الحكم في الجارية المغرور بحريتها، والموطوءة بشبهة إذا أحبلتا، وإذا ملك الاب هذه الجارية يوما، هل تصير أم ولد ؟ فيه قولان معروفان. أما إذا قلنا بالاظهر: إنها تصير أم ولد، فيجب على الاب قيمتها مع المهر. فإن اختلفا في القيمة، فالقول قول الاب على المذهب، لانه غارم، وقيل: قولان. ومتى ينتقل الملك في الجارية إلى الاب ؟ فيه أربعة أوجه. أحدها: قبيل العلوق ليسقط ماؤه في ملكه صيانة له، وبهذا قطع البغوي. والثاني: مع العلوق،

الصفحة 540