كتاب روضة الطالبين- الكتب العلمية (اسم الجزء: 5)

واختاره الامام. والثالث: عند الولادة. والرابع: عند أداء القيمة بعد الولادة. وفي وجوب قيمة الولد على الاب وجهان. أصحهما: المنع. قال الامام: لو فرض الانزال مع تغييب الحشفة، فقد اقترن موجب المهر بالعلوق، فينبغي أن ينزل المهر منزلة قيمة الولد. والذي أطلقه الاصحاب من لزوم المهر، محمول على ما إذا تأخر الانزال عن موجب المهر على ما هو الغالب. قال البغوي: لا ولاء على الولد إن أثبتنا الاستيلاد، وكذا إن لم يثبت على الاصح. المسألة الرابعة: إستولد الاب جارية مشتركة بين ابنه وأجنبي، فثبوت الاستيلاد في نصيب الابن على الاقوال السابقة، فإن أثبتناه وكان موسرا، سرى إلى نصب الشريك، فالولد حر، وعلى الاب كمال المهر، وكمال القيمة للابن والاجنبي. وإن كان معسرا، لم يثبت الاستيلاد في نصيب الشريك، ويكون نصف الولد حرا ونصفه رقيقا على الاظهر. وحكى أبو سعد الهروي وجها أن الاستيلاد لا يثبت في نصيب الشريك بحال، ولا يجعل حق الملك وشبهته كحقيقة الملك، ولو كان نصف الجارية للابن ونصفها حرا، اقتصر الاستيلاد على نصيب الابن لا محالة. (المسألة) الخامسة: لو كان الاب المستولد رقيقا، فلا حد عليه، ولا تصير أم ولد، لانه لا يملك، والولد نسيب. وفي حريته وجهان. أفتى القفال بالحرية كولد المغرور، وقيمته في ذمته إلى أن يعتق، والمهر يتعلق برقبته إن كانت مكرهة، وإن طاوعته، فهل يتعلق برقبته أم بذمته ؟ قولان كما لو وطئ العبد أجنبية بشبهة. ولو

الصفحة 541