كتاب روضة الطالبين- الكتب العلمية (اسم الجزء: 5)

الامة التي ملكه إياها، أو الحرة التي تزوجها، أو فسخت النكاح بعيبه، أو فسخ بعيبها، أو انفسخ بردة أو رضاع، بأن أرضعت التي نكحها صغيرة كانت زوجة له، وجب على الولد تجديد الاعفاف كما لو دفع إليه نفقة فسرقت منه. وقيل: لا يجب، والصحيح الاول. قلت: قال الامام: ولو فرض الاعفاف مرارا، أو بموت الزوجات، تجدد الامر بوجوب الاعفاف ما دامت الحاجة، ولا ينتهي ذلك، وإن كثر تكرار الاعفاف. الله أعلم. فلو طلقها أو خالعها، أو أعتق الامة، فإن كان لعذر من شقاق أو نشوز أو غيرهما، وجب التجديد على الاصح، وإلا فلا. وفي التتمة وجه، أنه إذا طلق، لزمه أن يزوجه مرة أخرى، أو يسريه. فإن طلق ثانيا، لم يزوجه بعد ذلك بل يسريه، ويسأل الحاكم الحجر عليه لئلا ينفذ إعتاقه. وإذا وجب التجديد، فإن كانت بائنة، لزم التجديد في الحال، وإن كانت رجعية، لم يجب إلا بعد انقضاء العدة. فرع إذا قلنا: لا يجب الاعفاف، فللاب المحتاج أن ينكح أمة. وإن أوجبناه، فوجهان. أحدهما: يجوز لانه غير مستطيع حرة وخائف العنت. وأصحهما: المنع، لانه مستغن بمال ولده. فإن قلنا بالاول، حصل الاعفاف بأن يزوجه أمة.
الباب الحادي عشر : في أحكام نكاح الامة والعبد فيه طرفان.
الطرف الأول : في نكاح الأمة وفيه مسائل. إحداها: إذا زوج أمته، لم يلزمه تسليمها إلى الزوج ليلا ونهارا، لكن يستخدمها نهارا ويسلمها إلى الزوج ليلا.

الصفحة 547