عمات الاب كأب الاب، وعمات الام كأبي الام. هذا تمام الطرف الاول.
الطرف الثاني : في ترتيب الاصناف. قال المنزلون: كل واحد من ذوي الارحام، ينزل منزلة الوارث الذي يدلي به، ثم ينظر في الورثة لو قدر اجتماعهم، فان كانوا يرثون، يرث المدلون بهم، وإن حجب بعضهم بعضا، جرى الحكم كذلك في ذوي الارحام. وقال أهل القرابة: ذوو الارحام وإن كثروا يرجعون إلى أربعة أنواع. المنتمون إلى الميت، وهم أولاد البنات وأولاد بنات الابن، والمنتمي إليهم الميت، وهم الاجداد والجدات الساقطون، والمنتمون إلى أبوي الميت، وهم أولاد الاخوات وبنات الاخوة، والمنتمون إلى أجداده وجداته، وهم العمومة والخؤولة. ومذهبهم: الظاهر تقديم النوع الاول، ثم الثاني، ثم الثالث، فما دام يوجد أحد من فروع الميت وإن سفل، فلا شئ لاصوله من ذوي الارحام وإن قربوا، وعلى هذا القياس. وعن أبي حنيفة رضي الله عنه رواية بتقديم النوع الثاني على الاول. وقدم أبو يوسف ومحمد النوع الثالث على الثاني، واتفقوا على أن من كان من العمومة والخؤولة وأولادهم ومن ولد جد أو جدة أقرب إلى الميت، فهو أولى بالميراث وإن بعد ممن هو من ولد جد أو جدة أبعد منه. وإذا اجتمع الاجداد والجدات من ذوي الارحام مع الخالات والاخوال والعمات، فعند أبي حنيفة رضي الله عنه: تقدم الجدودة. وعند صاحبيه: إن كانت العمومة أو الخؤولة من ولد جد أو جدة، تساوى الجد والجدة الموجودين، أو أبعد، فالاجداد والجدات أولى. وإن كانا من أصل أقرب منهما، فهم أولى. وعن أحمد بن حنبل رضي الله عنه: تقديم الخال على ذوي الارحام. وفي الباقين مذهبه مذهب أهل التنزيل في كل فصل.
فصل قد يجتمع في الشخص من ذوي الارحام قرابتان بالرحم، كبنت بنت بنت هي بنت ابن بنت، وكبنت أخت الاب هي بنت أخ الام، وكبنت خالة هي بنت عمة، فالمنزلون ينزلون وجوه القرابة. فان سبق بعض الوجوه إلى وارث، قدم به، وإلا قدروا الوجوه أشخاصا ورثوا بها على ما يقتضيه الحال. وأما أهل القرابة: فمحمد يورثه بجهتي القرابة. وقال أبو يوسف: إن كان ذلك في أولاد البنات، جعلت الوجوه كوجه ولم يورث بها. وإن كان في أولاد الاخوة والاخوات، ورث