كتاب روضة الطالبين- الكتب العلمية (اسم الجزء: 5)

قتلها الزوج أو أجنبي، لم يسقط على الصحيح. قال البغوي: إذا قلنا: قتل السيد أمته يسقط المهر فلو تزوج رجل أمة أبيه ثم وطئها الاب قبل أن يدخل بها الابن، وجب أن يسقط المهر لان قطع النكاح حصل من مستحق المهر قبل الدخول. المسألة الخامسة: لو باع الامة المزوجة، لم ينفسخ النكاح ويكون المهر للبائع إن سمي في العقد مهر صحيح أو فاسد، سواء دخل بها قبل البيع أو بعده، لانه وجب بالعقد وكان العقد في ملكه. ولطلقها الزوج بعد البيع قبل الدخول، كان نصف المهر للبائع، وإن كان زوجها مفوضة ثم جرى فرض أو دخول قبل البيع، فالمفروض أو مهر المثل للبائع أيضا. وإن جرى الفرض أو الدخول بعد البيع، فهل المفروض أو مهر المثل للبائع أم للمشتري ؟ فيه طريقان. أصحهما: على وجهين بناء، على أن الوجوب بالفرض والدخول، أم نتبين بهما الوجوب بالعقد ؟ وفيه قولان. أظهرهما الاول. وإن قلنا بالاول، فهو للمشتري، أو بالثاني، فللبائع. والطريق الثاني: أنه للبائع قطعا، لان العقد هو السبب وجرى في ملكه. ولو مات أحد الزوجين بعد البيع وقبل الفرض والدخول، وأوجبنا المهر، ففيمن يستحقه هذا الخلاف. ولو طلقها بعد البيع وقبل الفرض والدخول، فالمتعة للمشتري لانها تجب بالطلاق وهو في ملكه. ولو أعتق أمته المزوجة، فالمهر على هذا التفصيل، فحيث جعلناه للبائع، فهو هنا للمعتق، وحيث جعلناه للمشتري، فهو للمعتقة، وحيث قلنا: هو للبائع، أو المعتق، ولم يجر دخول، فليس له حبسها لدفع الصداق، لانها خرجت عن ملكه وتصرفه، وليس للمشتري ولا للعتيقة الحبس أيضا لانهما لا يملكان المهر.

الصفحة 550