كتاب روضة الطالبين- الكتب العلمية (اسم الجزء: 5)

ولو شهدا بنسب بنت، نظر، إن كان الاخ معسرا يوم الاعتاق، لم ترث البنت، إذ لو ورثت لرق نصيبها وبطلت الشهادة. وإن كان موسرا، فإن عجلنا السراية بنفس الاعتاق، ورثت لكمال العتق يوم الشهادة. وإن قلنا: لا تحصل السراية إلا بأداء القيمة، لم ترث لان توريثها يمنع كمال العتق يوم الشهادة. وحكم الزوجة في الارث حكم البنت، فينظر إلى إعسار الاخ ويساره كما ذكرنا. (المسألة) الرابعة: أوصى لرجل بابنه، ومات الموصى له بعد موت الموصي وقبل القبول، ووارثه أخوه، وقبل الوصية، وقسبق بيان هذه المسألة في آخر الباب الاول من كتاب الوصايا. (المسألة) الخامسة: اشترى في مرض الموت من يعتق عليه كابنه، عتق من الثلث ولا يرث، إذ لو ورث لكان العتق أو النسب إليه بالشراء وصية للوارث، فيبطل. وإذا امتنع العتق، امتنع الارث. وحكى الاستاذ أبو منصور وجها أنه يرث، ووجها أنه لا يصح الشراء، والصحيح الاول. ولو ملك المريض من يعتق عليه بغير عوض، كهبة وارث، فهل يرث ؟ وجهان بناء على أنه يعتق من الثلث أو من رأس المال، وقد ذكرنا ذلك في كتاب الوصايا وبالتوريث قال ابن سريج، واختاره الشيخ أبو حامد. فرع ذكر الاستاذ أبو إسحاق الاسفراييني رحمه الله في مختصر جمعه في المسائل الدورية، أنه لو شهد اثنان بعتق عبد، وحكم الحاكم بشهادتهما، ثم جاء العبد مع آخر فشهدا بجرح الشاهدين، لم يقبل. وأنه لو أعتق عبدين في مرض موته هما ثلث ماله، فشهدا على انميت بوصية أو بإعتاق وعليه دين أو زكاة، لم يقبل ولو شهدا أنه نكح إمرأة على مهر، كذا حكى عن بعض الاصحاب أنه لا تقبل شهادتهما، قال: ويحتمل أن يقبل في النكاح ولا مهر، وأنه لو أعتق عبدين له فشهدا أنه كان محجورا عليه لسفه، لم تقبل شهادتهما. وأنه لو ادعى أنه ابن فلان

الصفحة 563