كتاب روضة الطالبين- الكتب العلمية (اسم الجزء: 5)

قبل الدخول، فإن كانت تالفة، رجع بنصف مثلها إن كانت مثلية، أو نصف قيمتها إن كانت متقومة. وإكانت باقية، فإن لم يحدث فيها تغير، رجع في نصفها كما سبق. وإن حدث تغيروهو مقصود الفصل، فهو نقص أو زيادة أو كلاهما، فهي ثلاثة أقسام. الاول: نقص محض وهو نوعان، نقص صفة ونقص جزء. النوع الاول: نقص الصفة كالعمى والعور، ونسيان الصنعة، وهو ضربان. حادث في يدها، وحادث في يده. الضرب الاول: أن يحدث في يدها، فالزوج بالخيار، إن شاء رجع إلى نصف قيمة الصداق سليما، وإن شاء قنع بنصف الناقص بلا أرش. هذا قول الاصحاب. قال الامام: ويحتمل أن يقول: يجب الارش، وجعل الغزالي هذا الاحتمال وجهان. الضرب الثاني: أن يحدث في يده قبل قبضها وأجازت، فله عند الطلاق نصفها ناقصا، ولا خيار له ولا أرش، لانه نقص وهو من ضمانه، لكن لو حدث النقص بجناية وأخذت الارش، فهل له نصف الارش، لانه بدل الفائت أم لا شئ له من الارش كزيادة منفصلة ؟ فيه وجهان. النوع الثاني: نقص جزء، بأن أصدقها عبدين وقبضهما، فتلف أصحهما: الاول أحدهما في يدها ثم طلقها، فثلاثة أقوال. أظهرها: يرجع إلى نصف الباقي ونصف قيمة التالف. والثاني: أنه يأخذ الباقي بحقه إن استوت قيمتهما. والثالث: يتخير بين أن يأخذ نصف الباقي ونصف قيمة التالف، وبين أن يأخذ نصف قيمة العبدين. القسم الثاني: زيادة محضة وهي صنفان، منفصلة ومتصلة. أما المنفصلة، كاللبن، والولد، والكسب، فيسلم للمرأة - سواء حصلت في يدها أو في يد الزوج، ويختص الرجوع بنصف الاصل. ثم في الشامل والتتمة: إن قولنا: يرجع بنصف الاصل ويبقى الولد لها، مفروض في غير الجواري، وليس له الرجوع في إسمعيل، لانه يتضمن التفريق بين الام والولد، بل يرجع إلى القيمة. فإن وافقته الزوجة ورضيت برجوعه إلى نصف الام، فهو كالتفريق بين الام والولد بالبيع.

الصفحة 614