كتاب روضة الطالبين- الكتب العلمية (اسم الجزء: 5)

بنصف المهر الثاني أيضا. ولو ادعى على رجل أنه اشترى منه كذا يوم الخميس بألف، ثم يوم الجمعة بألف، وطالبه بالثمنين، لزمه الثمنان إذا ثبت العقدان كما في المهرين. السابعة: رجل يملك أبوي حرة، فنكحها على أحدهما معينا، ثم اختلفا، فقال: أصدقتك أباك فقالت: بل أمي، فوجهان. أصحهما: يتحالفان. والثاني: يصدق الزوج بيمينه في أنه لم يصدقها أمها، وتحلف هي أنه لم يصدقها الاب، ولها مهر مثلها، ويعتق الاب بإقرار الزوج أنه أصدقها الاب لتضمنه الاقرار، لانه عتق عليها ولا غرم على المرأة، لانها لم تفوت عليه شيئا، فصار كما لو قال لرجل: بعتك أباك فأنكر، عتق عليه باقراره. إن قلنا بالتحالف فحلفا، عتق الاب بإقرار الزوج، ولها مهر مثلها، وليس عليها قيمة الاب، وولاؤه موقوف، لان الزوج يقول: هو لها، وهي تنكره. وإن حلفت دونه، عتق الابوان. أما الاب، فبإقراره، وأما الام، فلانا حكمنا بكونها صداقا، وليس عليها قيمة واحدة منهما. وإن حلف دونها، رقت الام، وعتق الاب، وولاؤه موقوف. وإن لم يحلف واحد منهما، عتق الاب، ولا تتمكن هي من طلب المهر، لان من ادعى شيئا ونكل عن اليمين بعد الرد، كان كمن لم يدع شيئا. ولو قال الزوج: أصدقتك أباك ونصف أمك وقالت: بل أصدقتني كليهما، تحالفا بلا خلاف، لان الاختلاف هنا في قدر الصداق. فإذا حلفا، فلها مهر المثل وتعتق، وعليها قيمته لاتفاقهما أنه عتق عليها بحكم الصداق، فلما تحالفا بطل الصداق، ولا سبيل إلى رد العتق فوجبت القيمة، كما لو اشترى عبدا فأعتقه، ثم اختلفا في الثمن وتحالفا. وأما

الصفحة 643