كتاب روضة الطالبين- الكتب العلمية (اسم الجزء: 5)

إسحق: لا تجوز الزيادة على ليلة إلا برضاهن. والصحيح الاول. ولا تجوز الزيادة على ثلاثة إلا برضاهن على المذهب. وقيل: قولان أو وجهان. فإن جوزنا الزيادة، فوجهان. أحدهما عن صاحب التقريب: لا تجوز الزيادة على سبعة. والثاني عن الشيخ أبي محمد وغيره: تجوز الزيادة ما لم تبلغ أربعة أشهر مدة تربص المؤلي. الخامسة: إذا أراد الابتداء بالقسم، فوجهان. أحدهما: يبدأ بمن شاء. والصحيح يلزمه القرعة، فيبدأ بالقارعة. فإذا مضت نوبتها، أقرع بين الباقيات. ثم بين الآخرتين، فإذا تمت النوب، راعى الترتيب، ولا حاجة إلى إعادة القرعة. ولو بدأ بلا قرعة، فقد ظلم، ويقرع بين الثلاث. فإذا تمت النوب، أقرع للابتداء.
الطرف الثالث : في التساوي وبيان محل التفاضل. القسم المشروع للعدل، فيحرم التفضيل وإن ترجحت إحداهما بشرف وغيره، فتجب التسوية بين المسلمة والكتابية، ولا يجوز التفضيل إلا بشيئين. أحدهما: الحرية، فللحرة ضعف ما للامة، فدورهما أثلاث. فلو طرأ عتق الامة، فإما أن يكون الابتداء بالحرة، وإما بالامة. الحالة الاولى: بالحرة. فإما أن تعتق في نوبة الحرة، وإما في نوبتها. القسم الاول: في نوبة الحرة، وهو ضربان. أحدهما: أن يعتق في القدر المشترك بين الحرة والامة، بأن عتقت في الليلة الاولى من ليلتي الحرة، فيتم الليلة ويبيت الليلة الاخرى عند العتيقة ليسوي بينهما. الضرب الثاني: عتقت في الليلة الثانية، فلا يلزمه الخروج، بل له أن يبيت عند الحرة بقية الليل، لكن يبيت بعد ذلك عند العتيقة ليلتين. فلو خرج في الحال، وكان بقية الليلة في مسجد أو بيت صديق، لم يلزمه قضاء ما مضى من تلك الليلة. وإن خرج بقية الليلة إلى العتيقة، فقد أحسن. القسم الثاني: تعتق في نوبة نفسها، فإن عتقت قبل تمام ليلتها، كمل لها ليلتين لالتحاقها بالحرة، وحكى الحناطي وغيره وجها، أنها لا تستحق إلا ليلة، نظرا إلى الابتداء. وإن عتقت بعد تمام ليلتها، لم تستحق إكمال ليلتين، بل يقتصر

الصفحة 664