كتاب روضة الطالبين- الكتب العلمية (اسم الجزء: 5)

مهايأة، وقبل بإذن السيد، فالموصى به بينهما بالسوية، كما لو احتش أو احتطب. وإن قبل بغير إذنه، وقلنا: يفتقر قبول العبد إلى إذن سيده، فالقبول باطل في نصف السيد. وفي نصفه وجهان، لان ما يملكه ينقسم على نصفيه فيعزم دخول نصفه في ملك السيد بغير إذنه. وإن كان بينهما مهايأة، بني على أن الاكساب النادرة هل تدخل في المهايأة ؟ وفيه خلاف سبق في زكاة الفطر، وفي كتاب اللقطة. فإن قلنا: لا تدخل، فهو كما لو لم تكن مهايأة. وإن قلنا: تدخل، فلا حاجة إلى إذن السيد في القبول، لان المهايأة إذن له في جميع الاكساب الداخلة فيها. وهل الاعتبار بيوم موت الموصي، أم بيوم القبول، أم بيوم الوصية ؟ فيه أوجه. أصحها: الاول. ولو وهب لمن نصفه حر، فعلى القولين في دخول الكسب النادر في المهايأة. فإن أدخلنا ووقع العقد في يوم أحدهما، والقبض في يوم الآخر، بني على أ / ن الهبة المقبوضة يستند الملك فيه إلى العقد، أم يثبت عقب القبض ؟ فإن قلنا بالاول، فالاعتبار بيوم العقد، وإلا، فيوم القبض على الاصح، وعلى الثاني بيوم العقد. فرع قال: أوصيت لنصفه الحر، أو لنصفه الرقيق خاصة. فعن القفال: بطلان الوصية. قال: ولا يجوز أن يوصي لبعض شخص، كما لا يرث بعضه، وقال غيره: يصح وينزل بتقييد الموصي منزلة المهايأة، فيكون الموصى به للسيد إن وصى لنصفه الرقيق، وله إن أوصى لنفسه الحر. قلت: الاصح: الثاني. والله أعلم.

الصفحة 98