كتاب صحيح البخاري - ط الشعب (اسم الجزء: 5)

16- بَابُ قَتْلِ أَبِي رَافِعٍ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي الحُقَيْقِ.
وَيُقَالُ : سَلاَّمُ بْنُ أَبِي الحُقَيْقِ ، كَانَ بِخَيْبَرَ.
وَيُقَالُ : فِي حِصْنٍ لَهُ بِأَرْضِ الحِجَازِ.
وَقَالَ الزُّهْرِيُّ : هُوَ بَعْدَ كَعْبِ بْنِ الأَشْرَفِ.
4038- حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ بْنُ نَصْرٍ ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي زَائِدَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنِ البَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، قَالَ : بَعَثَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَهْطًا إِلَى أَبِي رَافِعٍ ، فَدَخَلَ عَلَيْهِ عَبْدُ اللهِ بْنُ عَتِيكٍ بَيْتَهُ لَيْلاً وَهُوَ نَائِمٌ , فَقَتَلَهُ.
4039- حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى ، عَنْ إِسْرَائِيلَ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنِ البَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ ، قَالَ : بَعَثَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى أَبِي رَافِعٍ اليَهُودِيِّ رِجَالاً مِنَ الأَنْصَارِ ، فَأَمَّرَ عَلَيْهِمْ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَتِيكٍ ، وَكَانَ أَبُو رَافِعٍ يُؤْذِي رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَيُعِينُ عَلَيْهِ ، وَكَانَ فِي حِصْنٍ لَهُ بِأَرْضِ الحِجَازِ ، فَلَمَّا دَنَوْا مِنْهُ ، وَقَدْ غَرَبَتِ الشَّمْسُ ، وَرَاحَ النَّاسُ بِسَرْحِهِمْ ، فَقَالَ عَبْدُ اللهِ لأَصْحَابِهِ : اجْلِسُوا مَكَانَكُمْ ، فَإِنِّي مُنْطَلِقٌ ، وَمُتَلَطِّفٌ لِلْبَوَّابِ ، لَعَلِّي أَنْ أَدْخُلَ ، فَأَقْبَلَ حَتَّى دَنَا مِنَ البَابِ ، ثُمَّ تَقَنَّعَ بِثَوْبِهِ , كَأَنَّهُ يَقْضِي حَاجَةً ، وَقَدْ دَخَلَ النَّاسُ ، فَهَتَفَ بِهِ البَوَّابُ ، يَا عَبْدَ اللهِ , إِنْ كُنْتَ تُرِيدُ أَنْ تَدْخُلَ فَادْخُلْ ، فَإِنِّي أُرِيدُ أَنْ أُغْلِقَ البَابَ ، فَدَخَلْتُ فَكَمَنْتُ ، فَلَمَّا دَخَلَ النَّاسُ أَغْلَقَ البَابَ ، ثُمَّ عَلَّقَ الأَغَالِيقَ عَلَى وَتَدٍ ، قَالَ : فَقُمْتُ إِلَى الأَقَالِيدِ فَأَخَذْتُهَا ، فَفَتَحْتُ البَابَ ، وَكَانَ أَبُو رَافِعٍ يُسْمَرُ عِنْدَهُ ، وَكَانَ فِي عَلاَلِيَّ لَهُ ، فَلَمَّا ذَهَبَ عَنْهُ أَهْلُ سَمَرِهِ , صَعِدْتُ إِلَيْهِ ، فَجَعَلْتُ كُلَّمَا فَتَحْتُ بَابًا , أَغْلَقْتُ عَلَيَّ مِنْ دَاخِلٍ ، قُلْتُ : إِنِ القَوْمُ نَذِرُوا بِي لَمْ يَخْلُصُوا إِلَيَّ حَتَّى أَقْتُلَهُ ،

الصفحة 117