كتاب صحيح البخاري - ط الشعب (اسم الجزء: 5)

4063- حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ ، عَنْ قَيْسٍ ، قَالَ : رَأَيْتُ يَدَ طَلْحَةَ شَلاَّءَ , وَقَى بِهَا النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ أُحُدٍ.
4064- حَدَّثَنَا أَبُو مَعْمَرٍ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الوَارِثِ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ العَزِيزِ ، عَنْ أَنَسٍ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : لَمَّا كَانَ يَوْمَ أُحُدٍ , انْهَزَمَ النَّاسُ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَأَبُو طَلْحَةَ بَيْنَ يَدَيِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , مُجَوِّبٌ عَلَيْهِ بِحَجَفَةٍ لَهُ ، وَكَانَ أَبُو طَلْحَةَ رَجُلاً رَامِيًا , شَدِيدَ النَّزْعِ ، كَسَرَ يَوْمَئِذٍ قَوْسَيْنِ أَوْ ثَلاَثًا ، وَكَانَ الرَّجُلُ يَمُرُّ مَعَهُ بِجَعْبَةٍ مِنَ النَّبْلِ ، فَيَقُولُ : انْثُرْهَا لأَبِي طَلْحَةَ , قَالَ : وَيُشْرِفُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَنْظُرُ إِلَى القَوْمِ ، فَيَقُولُ أَبُو طَلْحَةَ : بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي ، لاَ تُشْرِفْ ، يُصِيبُكَ سَهْمٌ مِنْ سِهَامِ القَوْمِ ، نَحْرِي دُونَ نَحْرِكَ ، وَلَقَدْ رَأَيْتُ عَائِشَةَ بِنْتَ أَبِي بَكْرٍ , وَأُمَّ سُلَيْمٍ ، وَإِنَّهُمَا لَمُشَمِّرَتَانِ ، أَرَى خَدَمَ سُوقِهِمَا تُنْقِزَانِ القِرَبَ عَلَى مُتُونِهِمَا , تُفْرِغَانِهِ فِي أَفْوَاهِ القَوْمِ ، ثُمَّ تَرْجِعَانِ فَتَمْلآنِهَا ، ثُمَّ تَجِيئَانِ فَتُفْرِغَانِهِ فِي أَفْوَاهِ القَوْمِ ، وَلَقَدْ وَقَعَ السَّيْفُ مِنْ يَدَيْ أَبِي طَلْحَةَ , إِمَّا مَرَّتَيْنِ , وَإِمَّا ثَلاَثًا.
4065- حَدَّثَنِي عُبَيْدُ اللهِ بْنُ سَعِيدٍ ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَائِشَةَ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا ، قَالَتْ : لمَّا كَانَ يَوْمَ أُحُدٍ , هُزِمَ المُشْرِكُونَ ، فَصَرَخَ إِبْلِيسُ لَعْنَةُ اللهِ عَلَيْهِ : أَيْ عِبَادَ اللهِ أُخْرَاكُمْ ، فَرَجَعَتْ أُولاَهُمْ , فَاجْتَلَدَتْ هِيَ وَأُخْرَاهُمْ ، فَبَصُرَ حُذَيْفَةُ , فَإِذَا هُوَ بِأَبِيهِ اليَمَانِ ، فَقَالَ : أَيْ عِبَادَ اللهِ , أَبِي أَبِي ، قَالَ : قَالَتْ : فَوَاللهِ مَا احْتَجَزُوا حَتَّى قَتَلُوهُ ، فَقَالَ حُذَيْفَةُ : يَغْفِرُ اللَّهُ لَكُمْ , قَالَ عُرْوَةُ : فَوَاللهِ مَا زَالَتْ فِي حُذَيْفَةَ بَقِيَّةُ خَيْرٍ ، حَتَّى لَحِقَ بِاللهِ.
بَصُرْتُ : عَلِمْتُ ، مِنَ البَصِيرَةِ فِي الأَمْرِ.
وَأَبْصَرْتُ : مِنْ بَصَرِ العَيْنِ ، وَيُقَالُ : بَصُرْتُ وَأَبْصَرْتُ وَاحِدٌ.
19- بَابُ قَوْلِ اللهِ تَعَالَى : {إِنَّ الَّذِينَ تَوَلَّوْا مِنْكُمْ يَوْمَ التَقَى الجَمْعَانِ إِنَّمَا اسْتَزَلَّهُمُ الشَّيْطَانُ بِبَعْضِ مَا كَسَبُوا وَلَقَدْ عَفَا اللَّهُ عَنْهُمْ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ حَلِيمٌ}.
4066- حَدَّثَنَا عَبْدَانُ ، أَخْبَرَنَا أَبُو حَمْزَةَ ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ مَوْهَبٍ ، قَالَ : جَاءَ رَجُلٌ حَجَّ البَيْتَ ، فَرَأَى قَوْمًا جُلُوسًا ، فَقَالَ : مَنْ هَؤُلاَءِ القُعُودُ ؟ قَالُوا : هَؤُلاَءِ قُرَيْشٌ , قَالَ : مَنِ الشَّيْخُ ؟ قَالُوا : ابْنُ عُمَرَ ، فَأَتَاهُ , فَقَالَ : إِنِّي سَائِلُكَ عَنْ شَيْءٍ أَتُحَدِّثُنِي ؟ قَالَ : أَنْشُدُكَ بِحُرْمَةِ هَذَا البَيْتِ ، أَتَعْلَمُ أَنَّ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ فَرَّ يَوْمَ أُحُدٍ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، قَالَ : فَتَعْلَمُهُ تَغَيَّبَ عَنْ بَدْرٍ ، فَلَمْ يَشْهَدْهَا ؟ قَالَ : نَعَمْ ، قَالَ : فَتَعْلَمُ أَنَّهُ تَخَلَّفَ عَنْ بَيْعَةِ الرِّضْوَانِ , فَلَمْ يَشْهَدْهَا ؟ قَالَ : نَعَمْ ، قَالَ : فَكَبَّرَ ، قَالَ ابْنُ عُمَرَ : تَعَالَ لأُخْبِرَكَ , وَلأُبَيِّنَ لَكَ عَمَّا سَأَلْتَنِي عَنْهُ ، أَمَّا فِرَارُهُ يَوْمَ أُحُدٍ , فَأَشْهَدُ أَنَّ اللَّهَ عَفَا عَنْهُ ، وَأَمَّا تَغَيُّبُهُ عَنْ بَدْرٍ ، فَإِنَّهُ كَانَ تَحْتَهُ بِنْتُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَكَانَتْ مَرِيضَةً ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنَّ لَكَ أَجْرَ رَجُلٍ مِمَّنْ شَهِدَ بَدْرًا وَسَهْمَهُ , وَأَمَّا تَغَيُّبُهُ عَنْ بَيْعَةِ الرِّضْوَانِ ، فَإِنَّهُ لَوْ كَانَ أَحَدٌ أَعَزَّ بِبَطْنِ مَكَّةَ مِنْ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ لَبَعَثَهُ مَكَانَهُ ، فَبَعَثَ عُثْمَانَ ، وَكَانَتْ بَيْعَةُ الرِّضْوَانِ بَعْدَ مَا ذَهَبَ عُثْمَانُ إِلَى مَكَّةَ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِيَدِهِ اليُمْنَى : هَذِهِ يَدُ عُثْمَانَ ، فَضَرَبَ بِهَا عَلَى يَدِهِ ، فَقَالَ : هَذِهِ لِعُثْمَانَ , اذْهَبْ بِهَذَا الآنَ مَعَكَ.

الصفحة 125