كتاب صحيح البخاري - ط الشعب (اسم الجزء: 5)

4088- حَدَّثَنَا أَبُو مَعْمَرٍ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الوَارِثِ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ العَزِيزِ ، عَنْ أَنَسٍ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : بَعَثَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَبْعِينَ رَجُلاً لِحَاجَةٍ ، يُقَالُ لَهُمُ : القُرَّاءُ ، فَعَرَضَ لَهُمْ حَيَّانِ مِنْ بَنِي سُلَيْمٍ ، رِعْلٌ ، وَذَكْوَانُ ، عِنْدَ بِئْرٍ يُقَالُ لَهَا بِئْرُ مَعُونَةَ ، فَقَالَ القَوْمُ : وَاللهِ مَا إِيَّاكُمْ أَرَدْنَا ، إِنَّمَا نَحْنُ مُجْتَازُونَ فِي حَاجَةٍ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَتَلُوهُمْ , فَدَعَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَيْهِمْ شَهْرًا فِي صَلاَةِ الغَدَاةِ ، وَذَلِكَ بَدْءُ القُنُوتِ ، وَمَا كُنَّا نَقْنُتُ , قَالَ عَبْدُ العَزِيزِ : وَسَأَلَ رَجُلٌ أَنَسًا عَنِ القُنُوتِ أَبَعْدَ الرُّكُوعِ , أَوْ عِنْدَ فَرَاغٍ مِنَ القِرَاءَةِ ؟ قَالَ : لاَ , بَلْ عِنْدَ فَرَاغٍ مِنَ القِرَاءَةِ.
4089- حَدَّثَنَا مُسْلِمٌ ، حَدَّثَنَا هِشَامٌ ، حَدَّثَنَا قَتَادَةُ ، عَنْ أَنَسٍ ، قَالَ : قَنَتَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَهْرًا بَعْدَ الرُّكُوعِ , يَدْعُو عَلَى أَحْيَاءٍ مِنَ العَرَبِ.
4090 - حَدَّثَنِي عَبْدُ الأَعْلَى بْنُ حَمَّادٍ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، أَنَّ رِعْلاً، وَذَكْوَانَ، وَعُصَيَّةَ، وَبَنِي لَحْيَانَ، اسْتَمَدُّوا رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى عَدُوٍّ، فَأَمَدَّهُمْ بِسَبْعِينَ مِنَ الأَنْصَارِ، كُنَّا نُسَمِّيهِمُ القُرَّاءَ فِي زَمَانِهِمْ، كَانُوا يَحْتَطِبُونَ بِالنَّهَارِ، وَيُصَلُّونَ بِاللَّيْلِ، حَتَّى كَانُوا بِبِئْرِ مَعُونَةَ , قَتَلُوهُمْ وَغَدَرُوا بِهِمْ، فَبَلَغَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَقَنَتَ شَهْرًا يَدْعُو فِي الصُّبْحِ عَلَى أَحْيَاءٍ مِنْ أَحْيَاءِ العَرَبِ، عَلَى رِعْلٍ، وَذَكْوَانَ، وَعُصَيَّةَ، وَبَنِي لَحْيَانَ , قَالَ أَنَسٌ: فَقَرَأْنَا فِيهِمْ قُرْآنًا، ثُمَّ إِنَّ ذَلِكَ رُفِعَ: بَلِّغُوا عَنَّا قَوْمَنَا أَنَّا لَقِينَا رَبَّنَا فَرَضِيَ عَنَّا وَأَرْضَانَا.
وَعَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ حَدَّثَهُ , أَنَّ نَبِيَّ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَنَتَ شَهْرًا فِي صَلاَةِ الصُّبْحِ , يَدْعُو عَلَى أَحْيَاءٍ مِنْ أَحْيَاءِ العَرَبِ، عَلَى رِعْلٍ، وَذَكْوَانَ، وَعُصَيَّةَ، وَبَنِي لِحْيَانَ.
زَادَ خَلِيفَةُ، حَدَّثَنَا ابْنُ زُرَيْعٍ، حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، حَدَّثَنَا أَنَسٌ؛ أَنَّ أُولَئِكَ السَّبْعِينَ مِنَ الأَنْصَارِ قُتِلُوا بِبِئْرِ مَعُونَةَ قُرْآنًا كِتَابًا , نَحْوَهُ.
4091- حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، حَدَّثَنَا هَمَّامٌ ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ ، قَالَ : حَدَّثَنِي أَنَسٌ ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعَثَ خَالَهُ ، أَخٌ لأُمِّ سُلَيْمٍ ، فِي سَبْعِينَ رَاكِبًا , وَكَانَ رَئِيسَ المُشْرِكِينَ عَامِرُ بْنُ الطُّفَيْلِ ، خَيَّرَ بَيْنَ ثَلاَثِ خِصَالٍ ، فَقَالَ : يَكُونُ لَكَ أَهْلُ السَّهْلِ وَلِي أَهْلُ المَدَرِ ، أَوْ أَكُونُ خَلِيفَتَكَ ، أَوْ أَغْزُوكَ بِأَهْلِ غَطَفَانَ بِأَلْفٍ وَأَلْفٍ ؟ فَطُعِنَ عَامِرٌ فِي بَيْتِ أُمِّ فُلاَنٍ ، فَقَالَ : غُدَّةٌ كَغُدَّةِ البَكْرِ ، فِي بَيْتِ امْرَأَةٍ مِنْ آلِ بَنِي فُلاَنٍ ، ائْتُونِي بِفَرَسِي ، فَمَاتَ عَلَى ظَهْرِ فَرَسِهِ ، فَانْطَلَقَ حَرَامٌ أَخُو أُمِّ سُلَيْمٍ وَهُوَ رَجُلٌ أَعْرَجُ ، وَرَجُلٌ مِنْ بَنِي فُلاَنٍ ، قَالَ : كُونَا قَرِيبًا حَتَّى آتِيَهُمْ , فَإِنْ آمَنُونِي كُنْتُمْ ، وَإِنْ قَتَلُونِي أَتَيْتُمْ أَصْحَابَكُمْ ، فَقَالَ : أَتُؤْمِنُونِي أُبَلِّغْ رِسَالَةَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَجَعَلَ يُحَدِّثُهُمْ ، وَأَوْمَؤُوا إِلَى رَجُلٍ ، فَأَتَاهُ مِنْ خَلْفِهِ فَطَعَنَهُ ، قَالَ هَمَّامٌ : أَحْسِبُهُ : حَتَّى أَنْفَذَهُ بِالرُّمْحِ ، قَالَ : اللَّهُ أَكْبَرُ ، فُزْتُ وَرَبِّ الكَعْبَةِ ، فَلُحِقَ الرَّجُلُ ، فَقُتِلُوا كُلُّهُمْ غَيْرَ الأَعْرَجِ ، كَانَ فِي رَأْسِ جَبَلٍ ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَلَيْنَا ، ثُمَّ كَانَ مِنَ المَنْسُوخِ : إِنَّا قَدْ لَقِينَا رَبَّنَا فَرَضِيَ عَنَّا وَأَرْضَانَا , فَدَعَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَيْهِمْ ثَلاَثِينَ صَبَاحًا ، عَلَى رِعْلٍ ، وَذَكْوَانَ ، وَبَنِي لَحْيَانَ ، وَعُصَيَّةَ , الَّذِينَ عَصَوُا اللَّهَ وَرَسُولَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.

الصفحة 134