كتاب صحيح البخاري - ط الشعب (اسم الجزء: 5)

4136- وَقَالَ أَبَانُ : حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ ، عَنْ جَابِرٍ ، قَالَ : كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِذَاتِ الرِّقَاعِ ، فَإِذَا أَتَيْنَا عَلَى شَجَرَةٍ ظَلِيلَةٍ تَرَكْنَاهَا لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَجَاءَ رَجُلٌ مِنَ المُشْرِكِينَ , وَسَيْفُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُعَلَّقٌ بِالشَّجَرَةِ ، فَاخْتَرَطَهُ ، فَقَالَ لَهُ : تَخَافُنِي ؟ قَالَ : لاَ ، قَالَ : فَمَنْ يَمْنَعُكَ مِنِّي ؟ قَالَ : اللَّهُ , فَتَهَدَّدَهُ أَصْحَابُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَأُقِيمَتِ الصَّلاَةُ ، فَصَلَّى بِطَائِفَةٍ رَكْعَتَيْنِ ، ثُمَّ تَأَخَّرُوا ، وَصَلَّى بِالطَّائِفَةِ الأُخْرَى رَكْعَتَيْنِ ، وَكَانَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَرْبَعٌ ، وَلِلْقَوْمِ رَكْعَتَينِ.
وَقَالَ مُسَدَّدٌ ، عَنْ أَبِي عَوَانَةَ ، عَنْ أَبِي بِشْرٍ ، اسْمُ الرَّجُلِ : غَوْرَثُ بْنُ الحَارِثِ ، وَقَاتَلَ فِيهَا مُحَارِبَ خَصَفَةَ.
4137- وَقَالَ أَبُو الزُّبَيْرِ ، عَنْ جَابِرٍ : كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِنَخْلٍ ، فَصَلَّى الخَوْفَ.
وَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ : صَلَّيْتُ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي غَزْوَةَ نَجْدٍ صَلاَةَ الخَوْفِ , وَإِنَّمَا جَاءَ أَبُو هُرَيْرَةَ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَيَّامَ خَيْبَرَ.
33- بَابُ غَزْوَةِ بَنِي المُصْطَلِقِ ، مِنْ خُزَاعَةَ ، وَهِيَ غَزْوَةُ المُرَيْسِيعِ.
قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ : وَذَلِكَ سَنَةَ سِتٍّ.
وَقَالَ مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ : سَنَةَ أَرْبَعٍ.
وَقَالَ النُّعْمَانُ بْنُ رَاشِدٍ , عَنِ الزُّهْرِيِّ : كَانَ حَدِيثُ الإِفْكِ فِي غَزْوَةِ المُرَيْسِيعِ.
4138- حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ ، أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حَبَّانَ ، عَنِ ابْنِ مُحَيْرِيزٍ ، أَنَّهُ قَالَ : دَخَلْتُ المَسْجِدَ ، فَرَأَيْتُ أَبَا سَعِيدٍ الخُدْرِيَّ , فَجَلَسْتُ إِلَيْهِ ، فَسَأَلْتُهُ عَنِ العَزْلِ ، قَالَ أَبُو سَعِيدٍ : خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي غَزْوَةِ بَنِي المُصْطَلِقِ ، فَأَصَبْنَا سَبْيًا مِنْ سَبْيِ العَرَبِ ، فَاشْتَهَيْنَا النِّسَاءَ ، وَاشْتَدَّتْ عَلَيْنَا العُزْبَةُ , وَأَحْبَبْنَا العَزْلَ ، فَأَرَدْنَا أَنْ نَعْزِلَ ، وَقُلْنَا : نَعْزِلُ وَرَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْنَ أَظْهُرِنَا , قَبْلَ أَنْ نَسْأَلَهُ ؟ فَسَأَلْنَاهُ عَنْ ذَلِكَ ، فَقَالَ : مَا عَلَيْكُمْ أَنْ لاَ تَفْعَلُوا ، مَا مِنْ نَسَمَةٍ كَائِنَةٍ إِلَى يَوْمِ القِيَامَةِ إِلاَّ وَهِيَ كَائِنَةٌ.

الصفحة 147