كتاب موسوعة أحكام الطهارة - الدبيان - ط 3 (اسم الجزء: 6)

قال النووي: «وأما الحيوانات، فطاهرة، إلا الكلب، والخنزير، وما تولد من أحدهما. ولنا وجه شاذ، أن الدود المتولد من الميتة نجس العين، كولد الكلب، وهذا الوجه غلط، والصواب: الجزم بطهارته» (¬١).
وقال الدردير في الشرح الصغير: «كل حي، ولو كلبًا أو خنزيرًا طاهر» (¬٢).
وقال الخرشي: «الحيوان الذي لا دم له كالعقرب والذباب والخنافس وبنات وردان والجراد والدود والنمل وما في معناها، وهو مراد أهل المذهب بما لا نفس له سائلة طاهر» (¬٣).
وقيل: إن تولد من شيء طاهر، فهو طاهر، وإن تولد من نجس، كصراصير الكنف، فهو نجس، وهذا هو المشهور من مذهب الحنابلة، ووجه شاذ عند الشافعية (¬٤).

• دليل من قال بطهارة ما لا نفس له سائلة مطلقًا:
الدليل الأول:
الأصل في الحيوان الحي الطهارة، ولا يحكم بنجاسة حيوان حي إلا بدليل، ولا يوجد دليل على نجاسة الحيوان الذي لا دم له سائل.

الدليل الثاني:
قوله تعالى عن النحل: (يَخْرُجُ مِن بُطُونِهَا شَرَابٌ مُّخْتَلِفٌ أَلْوَانُهُ فِيهِ شِفَاءٌ لِلنَّاسِ) [النحل: ٦٩].
---------------
(¬١) روضة الطالبين (١/ ١٣).
(¬٢) الشرح الصغير (١/ ٤٣).
(¬٣) شرح الخرشي (١/ ٨١).
(¬٤) روضة الطالبين (١/ ١٣)، الإنصاف (١/ ٣٣٨)، الكافي لابن قدامة (١/ ١٦)، الهداية (١/ ٢٢)، بلغة الساغب (ص: ٣٧)، غاية المطلب في معرفة المذهب (ص: ٣٥)، روضة الطالبين (١/ ١٣).

الصفحة 116