كتاب موسوعة أحكام الطهارة - الدبيان - ط 3 (اسم الجزء: 6)

وقيل: الدباغ يطهر كل حيوان طاهر في الحياة، وهو رواية عن أحمد، واختارها بعض أصحابه، وهو رواية ثانية عن ابن تيمية (¬١).
وقيل: الدباغ يطهر جميع الجلود حتى جلد الكلب والخنزير، وهو مذهب الظاهرية (¬٢).
فتلخص لنا من هذا الخلاف ما يلي:
قيل: الدباغ لا يطهر مطلقًا.
وقيل: يطهر مطلقًا.
وقيل: يطهر جميع الجلود إلا الكلب والخنزير والإنسان.
وقيل: يطهر ما تحله الذكاة.
وقيل: يطهر ما كان طاهرًا في الحياة، وإن كان محرمًا أكله كالهرة ونحوها.
وأما الانتفاع بالجلود، فقيل:
يباح الانتفاع بالجلود مطلقا، سواءً دبغت أم لا (¬٣).
وقيل: يباح الانتفاع بها بشرط الدبغ.
وقيل: يباح الانتفاع بها في يابس، وقيل: في يابس وماء.
وقد ذكرت أدلة كل قول في هذه المسألة في المجلد الأول من كتاب الآنية، فأغنى ذلك عن إعادته هنا، ولله الحمد.
* * *
---------------
(¬١) الإنصاف (١/ ٨٦).
(¬٢) المحلى (١/ ١١٨)، وذكره مذهبًا لداود الظاهري ابن رشد في البيان والتحصيل (٣/ ٣٥٧)، وعون المعبود (١١/ ١٧٩).
(¬٣) هذا القول يراه الإمام الزهري رحمه الله، كما في مصنف عبد الرزاق (١/ ٦٢)، ومسند أحمد (١/ ٣٦٥)، وأبو داود (٤١٢٢)، مجموع الفتاوى (٢١/ ١٠١)، وحكاه ابن تيمية عن بعض السلف.

الصفحة 168