كتاب موسوعة أحكام الطهارة - الدبيان - ط 3 (اسم الجزء: 6)

المالكية (¬١)، ووجه في مذهب الشافعية (¬٢).
وقيل: نجس، اختاره أبو يوسف من الحنفية (¬٣)، وهو قول في مذهب المالكية (¬٤)، والوجه المعتمد في مذهب الشافعية (¬٥)، واختيار ابن حزم (¬٦).

• دليل من قال بطهارته:
(١١٥١ - ١٢٢) حديث ابن عمر، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أحلت لنا ميتتان ودمان، فأما الميتتان فالجراد والحوت، وأما الدمان فالكبد والطحال.
[سبق تخريجه والراجح وقفه، وله حكم الرفع] (¬٧).
وجه الاستدلال:
قال أبو بكر الجصاص: لما أباح السمك بما فيه من الدم من غير إراقة دمه، وقد تلقى المسلمون هذا الخبر بالقبول في إباحة السمك من غير إراقة دمه، وجب تخصيص الآية (يعني: قوله تعالى: أو دمًا مسفوحًا) في إباحة دم السمك؛ إذ لو كان محظورًا لما حل دون إراقة دمه كالشاة وسائر الحيوان ذوات الدماء، والله أعلم (¬٨).

الدليل الثاني:
قالوا: إن دم السمك ليس بدم في الحقيقة، وذلك لأن الدم يسود إذا شمس،
---------------
(¬١) حاشية الصاوي على الشرح الصغير (١/ ٥٣).
(¬٢) المجموع (٢/ ٥٧٦)، الأشباه والنظائر (ص: ٤٣١).
(¬٣) بدائع الصنائع (١/ ٦١)، تبيين الحقائق (١/ ٧٥).
(¬٤) المدونة (١/ ١٢٨) الخرشي (١/ ٩٣) حاشية الصاوي على الشرح الصغير (١/ ٥٣).
(¬٥) قال النووي في المجموع (٢/ ٥٧٦): وأما الوجهان في دم السمك فمشهوران ونقلهما الأصحاب أيضا في دم الجراد، ونقلهما الرافعي أيضا في الدم المتحلب من الكبد والطحال، والأصح في الجميع النجاسة. وانظر الأشباه والنظائر (ص: ٤٣١).
(¬٦) المحلى (مسألة: ١٢٤) (١/ ١١٦).
(¬٧) انظر (ص: ٢٦٠) من هذا الكتاب.
(¬٨) أحكام القرآن للجصاص (١/ ١٧٤).

الصفحة 263