كتاب موسوعة أحكام الطهارة - الدبيان - ط 3 (اسم الجزء: 6)

أن تكون الرطوبة من ظاهر الفرج، فهي طاهرة.
وقد نقل الإجماع على طهارتها ابن عابدين في حاشيته، فقال: وأما رطوبة الفرج الخارج، فطاهرة اتفاقًا (¬١).
وقال أيضًا: «مطلب في رطوبة الفرج، قوله: (الفرج): أي الداخل، أما الخارج فرطوبته طاهرة اتفاقًا (¬٢).
ولأن رطوبة الفرج الظاهرة بمنزلة رطوبة الأنف والفم والعرق الخارج من البدن.
وإن كانت من باطن الفرج ففيها خلاف بين أهل العلم،
فقيل: إن رطوبة الفرج طاهرة، وهو مذهب أبي حنيفة (¬٣)، وقول في مذهب الشافعية، رجحه النووي وغيره (¬٤)،
والمشهور من مذهب الحنابلة (¬٥)، رحجه
ابن قدامة (¬٦).
وقيل: إن رطوبة الفرج نجسة، اختاره أبو يوسف ومحمد من الحنفية (¬٧)، وقول
---------------
(¬١) حاشية ابن عابدين (١/ ٣١٣).
(¬٢) حاشية ابن عابدين (١/ ١٦٦).
(¬٣) حاشية الطحطاوي على مراقي الفلاح (١/ ٦٤)، الدر المختار (١/ ٣٤٩).
(¬٤) قال في روضة الطالبين (١/ ١٨): وليست رطوبة فرج المرأة بنجس في الأصح. اهـ
وقال في شرح صحيح مسلم (٣/ ١٩٨): «فيها ـ يعني رطوبة فرج المرأة ـ خلاف مشهور عندنا وعند غيرنا، والأظهر طهارتها».اهـ وانظر المجموع (٢/ ٥٨٨، ٥٨٩).
(¬٥) المبدع (١/ ٢٥٥)، وقال في الإنصاف (١/ ٣٤١): وهو الصحيح من المذهب مطلقًا. اهـ وانظر الكافي في فقه أحمد (١/ ٨٧)، كشاف القناع (١/ ١٩٥).
(¬٦) المغني (١/ ٤١٤)، المبدع (١/ ٢٥٥).
(¬٧) قال في الدر المختار المطبوع مع حاشية الدر المحتار (١/ ٣٤٩): «رطوبة فرج المرأة طاهرة، خلافًا لهما».اهـ

الصفحة 276