كتاب موسوعة أحكام الطهارة - الدبيان - ط 3 (اسم الجزء: 6)

المبحث الثاني في طهارة لبن الآدمي الميت
مدخل في ذكر الضابط الفقهي:
• كل ما كان مباحًا أخذه من الحيوان، وهو حي، لا ينجس بالموت، كاللبن والإنفحة، والشعر، والصوف والوبر، عكسه اللحم والشحم.
[م-٥١٧] اختلف العلماء في لبن المرأة الميتة،
فقيل: إنه نجس، وهو قول في مذهب المالكية (¬١)، وقول في مذهب الشافعية (¬٢).
وقيل: لبنها طاهر، وهو المعتمد في مذهب المالكية (¬٣)، والمذهب عند الشافعية (¬٤).
---------------
(¬١) الخرشي (١/ ٨٥)، حاشية الدسوقي (١/ ٥١)، وقال القرطبي في تفسيره (١٠/ ١٢٦): فأما لبن المرأة الميتة فاختلف أصحابنا فيه، فمن قال: إن الإنسان طاهر حيًا وميتًا، فهو طاهر، ومن قال: ينجس بالموت فهو نجس. إلخ كلامه رحمه الله.
(¬٢) المجموع (١/ ٢٩٩، ٣٠٠).
(¬٣) قال الصاوي في حاشيته على الشرح الصغير (١/ ١٨٢): «وأما لبن الآدمي فطاهر مباح مطلقًا، خرج في الحياة أو بعد الموت على المعتمد».اهـ وانظر منح الجليل (١/ ٤٨).
(¬٤) قال النووي في المجموع (١/ ٢٩٩، ٣٠٠): «إذا ماتت امرأة وفي ثديها لبن - فإن قلنا ينجس الآدمي بالموت - فاللبن نجس كما في الشاة. وإن قلنا بالمذهب: إن الآدمي لا ينجس بالموت فهذا اللبن طاهر؛ لأنه في إناء طاهر».اهـ

الصفحة 283