كتاب موسوعة أحكام الطهارة - الدبيان - ط 3 (اسم الجزء: 6)

الوجه الثالث:
القول بأنهما استحالا إلى نتن وفساد غير كاف للحكم بالنجاسة، فهذا الطعام واللحم إذا ترك قد يلحقه نتن وفساد، ولا يحكم عليه بالنجاسة.

الدليل الثاني:
الإجماع على نجاسة القيح والصديد، قال النووي: «القيح نجس بلا خلاف، وكذا ماء القروح المتغير نجس بالاتفاق» (¬١).
والخلاف محفوظ كما قدمنا في عرض الأقوال في طهارة القيح، وأنه قول في مذهب الحنابلة، رجحه ابن حزم.

• دليل من قال بطهارة القيح والصديد:
الدليل الأول:
الأصل في الأعيان الطهارة، ولا نحكم بنجاسة شيء حتى يقوم دليل من الشرع صحيح صريح على النجاسة، ولا يوجد دليل على نجاسة القيح والصديد.
الدليل الثاني:
إذا كان الحيوان طاهرًا، كان بعضه طاهرًا كذلك، ومنه القيح والصديد،
• الراجح من الخلاف:
القول بطهارة القيح والصديد هو الراجح؛ لعدم وجود دليل صحيح يقتضي نجاسة هذه الأشياء، فتبقى على الأصل، وهو الطهارة حتى يثبت الدليل على نجاستها، والله أعلم.
* * *
---------------
(¬١) المجموع (٢/ ٥٧٧).

الصفحة 311