كتاب موسوعة أحكام الطهارة - الدبيان - ط 3 (اسم الجزء: 6)

فقيل: إنها نجسة، وهو مذهب الجمهور (¬١).
وقيل: إنها طاهرة، إذا قال أهل المعرفة: إنها صالحة للتخلق، وهذا مذهب الشافعية (¬٢)، ووجه في مذهب الحنابلة (¬٣).

• دليل الجمهور:
أن الدم المسفوح نجس، وهذا منه، ولذلك نص المالكية لو أن الدم مجرد نقطة لم تنجس البيضة؛ لأن النقطة ليس من الدم المسفوح، فيفهم منه: أنه إذا كان أكثر من ذلك كان نجسًا.

• دليل من قال بالطهارة:
قال: إن هذا التغير من جنس اللحم إذا تغيرت رائحته، فلا يحكم له بالنجاسة، ومن جنس الماء إذا تغير بمكثه، وهذا أقرب القولين، والله أعلم.
* * *
---------------
(¬١) العناية شرح الهداية (١/ ٨٤)، مواهب الجليل (١/ ٩٣)، الشرح الصغير (١/ ٤٤)، الفروع (١/ ٢١٨)، الإنصاف (١/ ٣٢٨)، كشاف القناع (١/ ١٩١)، شرح العمدة (١/ ١٣٠).
(¬٢) قال في إعانة الطالبين (١/ ٨٤): «ولو استحالت البيضة دمًا، وصلح للتخلق فطاهرة، وإلا فلا». وقال أيضًا: «ولو استحالت البيضة دمًا فهي طاهرة على ما صححه المصنف في تنقيحه، وصحح في شروط الصلاة منه، وفي التحقيق وغيره أنها نجسة».اهـ وانظر الإقناع للشربيني (١/ ٨٩)، حواشي الشرواني (١/ ٢٩٨)، مغني المحتاج (١/ ٨٠)، تحفة المحتاج (١/ ٢٩٨).
(¬٣) الفروع مع تصحيح الفروع (١/ ٢١٨)، الإنصاف (١/ ٣٢٨)، وهذا الوجه عند الحنابلة لم يشترطوا فيه صلاحيتها للتخلق كما شرطه الشافعية.

الصفحة 319