عن ابن عباس قوله: رجس من عمل الشيطان، يقول: سخط (¬١).
[ضعيف] (¬٢).
الدليل الثاني:
(١١٨٠ - ١٥١) ما رواه أبو داود الطيالسي، قال: حدثنا حماد بن زيد، عن أيوب، عن أبي قلابة،
أن أبا ثعلبة الخشني قال: يا رسول الله إني بأرضٍ أهلها أهل الكتاب، يأكلون لحم الخنزير، ويشربون الخمر، فكيف بآنيتهم وقدورهم؟ فقال: دعوها ما وجدتم منها بدًّا، فإذا لم تجدوا منها بدًا فارحضوها بالماء، أو قال: اغسلوها ثم اطبخوا فيها وكلوا. قال: وأحسبنه قال: واشربوا (¬٣).
[أبو قلابة لم يسمع من أبي ثعلبة، واختلف في ذكر زيادة لحم الخنزير وشرب الخمر، والحديث في الصحيحين، وليس فيه زيادة شرب الخمر وأكل لحم الخنزير] (¬٤).
• وأجيب عن هذا بثلاثة أجوبة:
الجواب الأول: أن هذا الحديث في الصحيحين، وليس فيه ذكر هذه الزيادة.
الجواب الثاني: لو كانت العلة النجاسة لأمر بغسلها مباشرة، فالنهي عن استعمالها مع وجود غيرها مطلق، سواءً تيقنا طهارتها أم لا، والأصل في النهي المنع، لكن لما قال سبحانه وتعالى: (وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حِلٌّ لَّكُمْ) [المائدة: ٥]، ومعلوم أن طعامهم مصنوع بأيديهم وأوانيهم، وأكل النبي صلى الله عليه وسلم طعام أهل الكتاب في أحاديث صحيحة، فدل على أن الغسل من باب الاحتياط والاستحباب.
---------------
(¬١) تفسير الطبري (٧/ ٣٢).
(¬٢) علي بن أبي طلحة قال الحافظ عنه في التقريب: أرسل عن ابن عباس، ولم يره.
وعبد الله بن صالح كثير الخطأ.
(¬٣) سنن أبي داود الطيالسي (١٠١٤).
(¬٤) سبق تخريجه في المجلد الأول، ح (١١٩).