• دليل من قال بالنجاسة:
الدليل الأول:
هذه العطور ثبت أنها مسكرة، ويشربها بعض الفقراء بديلًا عن الخمر، أو في المواضع التي يمنع فيها بيع الخمر، وإذا كانت مسكرة، كانت خمرًا بمقتضى النص النبوي.
(١١٨٨ - ١٥٩) فقد روى مسلم في صحيحه، من طريق حماد بن زيد، حدثنا أيوب، عن نافع،
عن ابن عمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: كل مسكر خمر، وكل مسكر حرام، ومن شرب الخمر في الدنيا فمات، وهو يدمنها لم يتب، لم يشربها في الآخرة (¬١).
فقوله (كل مسكر) من ألفاظ العموم، فيشمل كل مسكر، سواءً كان من العطور أو عصير العنب أو غيرهما.
(١١٨٩ - ١٦٠) وروى البخاري في صحيحه من طريق أبي حيان، عن الشعبي،
عن ابن عمر، قال: سمعت عمر رضي الله عنه على منبر النبي صلى الله عليه وسلم يقول: أما بعد أيها الناس إنه نزل تحريم الخمر وهي من خمسة: من العنب والتمر والعسل والحنطة والشعير، والخمر: ما خامر العقل (¬٢).
فقوله رضي الله عنه: (الخمر ما خامر العقل)، دليل على أنه ليس خاصًّا بنوع معين، وإذا ثبت الإسكار في الطيب، ثبت له حكم الخمر، وذلك في:
تحريم بيعها وشرائها، كما في حديث: (إن الله حرم بيع الخمر .... ). الحديث متفق عليه، وسبق تخريجه في حكم الخمر.
---------------
(¬١) صحيح مسلم (٢٠٠٣).
(¬٢) صحيح البخاري (٤٦١٩)، وهو في مسلم (٧٦٦٢).