كتاب موسوعة أحكام الطهارة - الدبيان - ط 3 (اسم الجزء: 6)

الفرع الثالث المسح هل يطهر حقيقة أو حكمًا
مدخل في ذكر الضابط الفقهي:
• هل إطلاق النجس على المعفو عنه مجاز شرعي تغليبًا لحكم جنسه عليه؟ أو أن إطلاق النجس على المعفو عنه حقيقة؛ لأنه يمنع لولا العذر، نظير الرخصة (¬١).
[م-٥٦٢] معلوم أن الاستجمار -وهو إزالة للنجاسة بالمسح- يبقى بعده أثر لا يزيله إلا الماء، فهل الاستجمار والحالة هذه مطهر، أو أن المحل يبقى نجسًا معفوًا عنه، في هذا اختلف العلماء.
فقيل: طهارة الاستجمار طهارة حكمية، أي يبيح للمسلم فعل الصلاة، وليس رافعًا للنجاسة، فالمحل نجس معفو عنه.
وهذا مذهب المالكية (¬٢)، والشافعية (¬٣)، وقول في مذهب الحنفية (¬٤)، الحنابلة (¬٥).
---------------
(¬١) انظر حاشية الدسوقي مع الشرح الكبير للدردير (١/ ٣٣).
(¬٢) مواهب الجليل (١/ ٤٥)، حاشية الدسوقي (١/ ١١١).
(¬٣) حاشيتا قليوبي وعميرة (١/ ٢٠٨)، تحفة المحتاج (٢/ ١٢٨)، الأشباه والنظائر (ص: ٨٤).
(¬٤) حاشية ابن عابدين (١/ ٣٣٧)، تبيين الحقائق (١/ ٧٢)، البحر الرائق (١/ ٢٣٨).
(¬٥) المغني (١/ ٤١١). وقال البهوتي: «وأثر الاستجمار نجس؛ لأنه بقية الخارج من السبيل، يعفى عن يسيره بعد الإنقاء واستيفاء العدد، بغير خلاف نعلمه».اهـ

الصفحة 477