وقيل: لا تطهر الأرض بالجفاف، بل لا بد من غسلها، وهذا مذهب المالكية (¬١)، والشافعية (¬٢)، والحنابلة (¬٣)، واختيار زفر من الحنفية (¬٤).
وقيل: الجفاف مطهر مطلقًا، في حق الصلاة وفي حق التيمم وفي حق غيرهما، وهو رواية عن أحمد، نصرها ابن تيمية (¬٥).
• دليل من قال: إن النجاسة يطهرها الجفاف:
الدليل الأول:
(١٢٣٨ - ٢٠٩) ما رواه البخاري في صحيحه، قال: وقال أحمد بن شبيب، حدثنا أبي، عن يونس، عن ابن شهاب، قال: حدثني حمزة بن عبد الله،
عن أبيه قال كانت الكلاب تبول وتقبل وتدبر في المسجد في زمان رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلم يكونوا يرشون شيئا من ذلك (¬٦).
استدل به أبو داود في السنن على أن الأرض تطهر إذا لاقتها النجاسة بالجفاف،
---------------
(¬١) المدونة (١/ ١٤٠)، مواهب الجليل (١/ ١٦٢)، المنتقى (١/ ٦٤).
(¬٢) المجموع (٢/ ٦١٦)، طرح التثريب (٢/ ١٤٤).
(¬٣) المبدع (١/ ٣١٨)، الفروع (١/ ٢٤١)، الإنصاف (١/ ٣١٧)، المغني (١/ ٤١٩).
(¬٤) انظر الكتب التي أحيل عليها في مذهب الحنفية من هذه المسألة.
(¬٥) مجموع فتاوى ابن تيمية (٢١/ ٤٨٠، ٥١٠).
(¬٦) صحيح البخاري (١٧٤).