وجه الاستدلال:
لولا أنه كان إذا أخبر بورود السباع يتعذر عليهم استعماله لما نهاه عن ذلك.
• وأجيب:
بأن الأثر ضعيف أولًا.
وثانيًا: ليس فيه دلالة، فإن قول عمر: فإنا نرد على السباع وترد علينا صريح أنه لا يؤثر ورود السباع على الماء حتى مع العلم بورودها، ولو قال: لا تخبره، فإنا لم نكلف السؤال، عملًا بالأصل لكان الاستدلال له وجه.
الدليل الثاني:
(١٠٧١ - ٤٢) ما رواه ابن أبي شيبة، قال: حدثنا أبو أسامة، عن الوليد بن كثير، عن محمد بن جعفر بن الزبير، عن عبد الله بن عبد الله، عن ابن عمر، قال: سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الماء يكون بأرض الفلاة وما ينوبه من السباع والدواب، فقال: إذا كان الماء قلتين لم يحمل الخبث (¬١).
[إسناده صحيح إن شاء الله] (¬٢).
وجه الاستدلال:
لو لم يكن ولوغ السباع مؤثرًا في طهارة الماء لما قال: إذا بلغ الماء قلتين لم يحمل الخبث، فإن مفهومه إذا كان الماء دون القلتين فقد يحمل الخبث من ولوغ السباع والدواب، والله أعلم.
• وأجيب:
بأن السباع والدواب منها ما هو نجس كالكلب، فالكلب داخل في لفظ السباع كما أنه داخل في لفظ الدواب، ومنها ما هو طاهر، فلا يدل على نجاسة كل السباع،
---------------
(¬١) المصنف (١/ ١٣٣) رقم ١٥٢٦.
(¬٢) سبق تخريجه، انظر المجلد الأول، ح (٧٩).