كتاب الجامع لمسائل المدونة (اسم الجزء: 6-7-8)

قال سحنون: ولو كان ما ذكر عن جابر من بيعهن في عهد رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ما تظاهر الخليفتان والمهاجرون والأنصار على خلاف ذلك، ولم يكن يخفى عن جملتهم لا سيما بعد التشاور والإجماع].
فصل
وروى ابن وهب عن مالك وغيره [أن عمر بن لخطاب] قال: ما بال رجال يطئون ولائدهم ثم يدعونهن يخرجن، لا تأتيني وليدة يعترف سيدها أن قد وطأها إلا ألحقت به ولدها.
قال نافع فهذا قضاء عمر -رضي الله عنه-، وقاله ابن عمر، وكان ابن عمر إذا وطأ جارية له جعلها عند صفية بنت أبي عبيد ومنعها أن تخرج حتى يشتهر بها حمل، أو تحيض.
قال مالك فيمن أقر بوطء أمته ولم يدع استبراء لزمه ما أتت به من ولد.
قال ابن القاسم إلى اقصى ما تلد له النساء الولد أتت به في حياته أو بعد موته أو بعد أن أعتقها.
قال مالك: وإن ادعى الاستبراء فقال: حاضت حيضة ولم أطئها بعدها حتى ظهر هذا الحمل وليس هو مني؛ فله ذلك ولا يلزمه هذا الولد إذا ولدته لأكثر من ستة أشهر بعد الاستبراء.

الصفحة 1014