قال سحنون في كتاب ابنه: أو لستة أشهر، فأما إن ولدته لأقل من ستة أشهر من يوم الاستبراء فإنه يلزمه.
قال ابن سحنون قلت لسحنون: روى عبد الملك أن مالكاً قال: إذا قال: استبرأت ثلاث حيض؛ حلف، وبرأ. فقال سحنون الذي ثبت عن مالك وعبد العزيز، حيضة، وأما اليمين ليست عليه عند ابن القاسم وأشهب.
قيل لابن المواز: فلم سقطت عن السيد اليمين؟ قال: لأن ذلك كدعواهم كأنه أعتقها، ولا يلزمه في العتق ولا الطلاق ولا ما كان من باب الحدود كلها يمين لمدعيها.
م: قال بعض أصحابنا وإنما رأى عبد الملك في هذا اليمين؛ لأن الحرائر يلزم فيهن اللعان فجعل اليمين في الإماء عوضاً من اللعان في الحرائر والله أعلم.
قال: وقال بعض شيوخنا: ولو نكل عن اليمين دخله الاختلاف في إذا قام لها شاهد بالعتق؛ فيلزمه الولد، على قوله: يعتق بالنكول، وعلى القول الآخر يسجن حتى يحلف، حسب ما قال في قيام شاهد بالعتق.
قال ابن سحنون: قلت لسحنون: قال عبد الملك كان مالك يقول في أقصى ما تحمل له النساء أربع سنين، وقال المغيرة: خمس سنين، وقال أيضاً مالك: لا أرى الخمس سنين بعداً.
فقال سحنون: أما مالك فلم يوقت فيه وقتاً، وقال: أقصى ما تحمل له النساء.