كتاب الجامع لمسائل المدونة (اسم الجزء: 6-7-8)

[قال أبو إسحاق: فجعل المغيرة على هذا أن الأمة الباقية في ملك الإنسان لا ينتفع فيها بالاستبراء كما لا ينتفع في الحرة بعد الطلاق بالاستبراء إلا لم تتزوج غيره حتى يمر بها ما لا يلحق فيه الولد إذا جاءت به وذلك خمس سنين، وإذا وطأها ثم استبرأها بحيضة ثم ظهر بها حمل قبل ثلاثة أشهر من حين حاضت، أو تحرك لأقل من أربعة أشهر؛ لزمه الولد، ودل على الاستبراء وقع وهي حامل، إذ لا يمكن أن يظهر الولد الأقل من ثلاثة، ويتحرك لأقل من أربعة ودل أن مجيء الدم كان وهي حامل].
وقال ابن القاسم وغيره: خمس سنين أقصى ما يكون له الحمل.
ومن كتاب الاستبراء: فإن أقر أنه كان يطؤها ويعزل؛ لحقه ما أتت به من ولد.
وإن قال: كنت مخذولاً أنزل فيها: قال في العتبية: أو قال: كنت أطأ في الفرج ولا أنزل: لم يلزمه الولد.
ابن المواز: وإن قال: كنت أطأ في الدم أو بين الفخذين فأنزل؛ لزمه، ولا لعان له في الحرة.
ومن كتاب ابن حبيب قال ابن عباس: لا يعزل عن الحرة إلا بإذنها، ولا يستأذن الأمة.
وقاله ابن مسعود وابن المسيب وربيعة.
قال ربيعة: وإن كانت زوجته أمة فلا يعزل عنها إلا بإذن أهلها.

الصفحة 1016