فصل
ومن المدونة قال مالك: وإن أقر في مرضه بحمل أمته، وبولد أمة له أخرى، وبوطء أمة ثالثة لم يدع استبراءها فأتت بولد يشبه أن يكون من وطئه فأولادهن لاحقون به أجمع، وهن بذلك أمهات أولاد يعتقن من رأس المال.
قال مالك: وأما من قال في مرضه: كانت هذه الأمة ولدت مني ولا يعلم بذلك إلا بقوله ولا ولد معها، فإن كان ورثته ولده؛ صُدق، وأعتقت من رأس المال، وإن كان ورثته كلالة، إنما هم عصبة ولا ولد له، فلا يقبل قوله، ولا تعتق الأمة، وتبقى رقاً إلا أن يكون معها ولد، أو تشهد لها بينة.
قال ابن القاسم: وإن كان ورثة هاهنا إخوة وأخوات فهم بمنزلة الكلالة، والأخوة والأخوات عند مالك كلالة في غير هذا الوجه.
قال سحنون وقد قال أيضاً مالك: لا تعتق إذا لم يكن معها ولد من ثلث ولا رأس مال، كان ورثته ولداً أو كلالة، كقوله: أعتقت عبدي في صحتي، فلا يعتق من ثلث ولا رأس مال، لأنه اقر، وقد حجب عن ماله إلا من الثلث، ولم يرد به الوصية فيكون في الثلث، ولا يكون من الثلث إلا ما أريد به الوصية، أو فعله في المرض وليس له أن يعتق من رأس ماله في مرضه، وقاله أكثر الرواة.
م: قال بعض فقهائنا: لِمَ اختلف فيه قوله في هذا؟