ويحتمل أن يكون الفرق بينه وبين الذي يقول: كانت ولدت مني: أن الولادة شأنها الإسرار في غالب الحال، والعتق فالغالب فيه الإشهار والإشهاد، فلما لم يعلم منه هذا العتق إلا بقوله في المرض قويت ربيبته وطرح قوله، وكان أشد ريبة من صاحب الأمة والله أعلم.
م: قال: إذا قال: كنت أعتقت عبدي في صحتي؛ أنه لا يعتق في الثلث ولا في رأس مال، وقال في إذا كاتبه في صحته وأقر بقبض الكتابة في مرضه وورثته كلالة في أحد قوليه أنه إن حمله الثلث؛ جاز كما لو ابتدأ عتقه؛ فالفرق بينهما على هذا القول: فلأن كتابة هذا قد ثبتت في الصحة، فإقراره في المرض بقبض الكتابة كوصية بوضع الكتابة عنه في المرض وذلك يرجع إلى الثلث، وأما القائل: كنت أعتقت عبدي في صحتي؛ فلم يعلم ذلك منه حتى مرض فقويت التهمة فيه، أنه أراد أن يعتقه من رأس المال فطرح قوله، إذ لا حكم له في رأس ماله، والقياس في هاتين المسألتين وفي مسألة الذي قال في مرضه: كانت هذه الأمة ولدت مني ولا ولد معها ألا يعتقوا في ثلث ولا رأس مال؛ لأنه إنما قصد أن يعتقوا من رأس المال حين لا حكم له إلا في ثلثه ولا رأس مال؛ لأنه إنما قصد أن يعتقوا من رأس المال حين لا حكم له إلا في ثلثه وهو لم يقصد الثلث فوجب ألا يعقوا في ثلث ولا رأس مال.
وقاله بعض أصحابنا.
[قال أبو إسحاق: أما قوله: كنت أعتقت هذا العبد في صحتي: