كتاب الجامع لمسائل المدونة (اسم الجزء: 6-7-8)

من: وفي باب الاستحلاف هذه المسألة، وهذا أبين ما فيها.
قال في كتاب محمد: ولا ادعاه المشتري وقد ولد عنده لستة أشهر فأكثر؛ فإنه يلحق به ويكون أحق من البائع.
ومن المدونة قال مالك وإن باعها ومعها ولد ثم استحق الولد عند الموت بعد سنين كثيرة، فإنه يلحق به إن لم يتهم بانقطاع من الولد إليه، فإن اتهم أن يميل بميراثه إليه لانقطاع الصبي إليه؛ فلا يقبل قوله آخراً إذا كان ورثته كلالة ولا ولد له.
وقال أشهب: وإذا ولد عنده من أمته ولم يكن له نسب معروف، فإقراره جائز، ويلحق به الولد ويرد الثمن وتكون أمته أم ولد كان ورثته ولد أو كلالة. وقاله كبار أصحاب مالك.
قال سحنون: وهذا أصل قولنا وعليه العمل.
ومثله قول ابن القاسم في استلحاق من أحاط الدين بماله وله أمة له؛ أنه يلحق به، وتكون هي أم ولد، ولا يلحقها الدين، وكذلك قال في كتاب أمهات الأولاد: إن الدين لا يلحقهن، ولا يردهن، بخلاف المديان يعتق، وقاله جميع الرواة.
قال سحنون: فهذا كان أولى من التهمة من الذي أدى ولداً له إليه انقطاع، وورثته عصبة، لإتلاف أموال الناس، إلا أن استلحاق النسب يقطع كل تهمة.

الصفحة 1020