قال أبو محمد بن أبي زيد عن ابن القاسم: ومن بيده أمة لها ولد [وعليه دين محيط؛ فادعى الولد فهو مصدق فيه وفي الأمة بخلاف المبيعة ولو لم يكن لها ولد] لم يصدق مع الدين المحيط.
قال عنه محمد وغيره: وكذلك لو ادعى أنها أسقطت منه؛ لم يُصَدق إلا أن يشهد به نساء، أو يكون فشا ذلك من قوله قبل ادعائه.
فصل
ومن المدونة قال مالك: ومن أقر بوطء أمته ثم باعها قبل أن يستبرئها فأتت بولد لما يشبه أن يكون من وطئه؛ فأنكره البائع، فهو لاحق به ولا ينفعه إنكاره، ويرد البيع، إلا أن يدعي استبراء.
م: قال بعض فقهائنا: سألت الشيخ الفقيه أبا بكر بن عبد الرحمن -رضي الله عنه-: في الذي أقر بوطء أمته فأتت بولد فنفاه وادعى الاستبراء، فلم يلحق به الولد، هل تحد هذه الأمة؟ فوقف الشيخ -رحمه الله- عن الحد، وذكر أن الشيخ أبا الحسن وقف في ذلك.
قال أبو بكر بن عبد الرحمن: وهي شبهة ترفع الحد وقد تهراق المرأة الدم على الحمل، قال: وكذلك قال غيره من شيوخنا القرويين، وقال: ألا ترى أن عبد الملك يُحلِفُه على ما ادعى من الاستبراء، قال: وأما لو أنكر أن يكون وطأها أصلاً؛ فهاهنا تحد الأمة، إذ لا يمين عليه عند أحد من علمائنا فاعلم ذلك.