كتاب الجامع لمسائل المدونة (اسم الجزء: 6-7-8)

ومن المدونة: قلت: فإن أقر بوطء أمته فأتت بولد فأنكر السيد أن تكون ولدته؛ قال: ذلك لا يكاد يخفى على الجيران والشأن أن يصدق النساء فيه.
ولقد سئل مالك عن المطلقة ت دعي أنها قد أسقطت وانقضت عدتها ولا يُعلم ذلك إلا بقولها؟ فقال: الولادة والسقط لا يكاد أن يخفى على الجيران؛ وأنا لوجوه يصدق النساء فيها وهو الشأن، فذلك مسألتك في ولادة الأمة.
قال في كتاب القذف وغيره: إذا أقر بوطء أمته فأتت بولد، فقال لها: لم تلديه، ولا علم لجيرانها بذلك فالولد به لاحق.
قال باب آخر: وإن كان إنما ادعت أنها كانت أسقطت أو ولدت منه ولا ولد معها؛ فلا يمين على السيد، كدعواها العتق، ولا تكون أم ولد إلا أن تقيم رجلين على إقرار السيد بالوطء، ثم يقيم امرأتين على الولادة فتكون حينئذٍ أم ولدت، ويثبت نسب ولدها إن كان معها ولد إلا أن يدعي سيدها استبراء بعد الوطء؛ فذلك له.
قال: وإن اقامت شاهداً واحداً على إقرار السيد بالوطء وامرأتين على الولادة؛ حلف السيد كما يحلف في العتق، وكذلك إن أقامت شاهدين على إقراره بالوطء وامرأة على الولادة؛ فليحلف؛ لأنها لو أقامت امرأتين بذلك لثبتت الشهادة.
م: قال بعض شيوخنا القرويين: فإن نكل عن اليمين دخله اختلاف قول مالك إذا أقامت شاهداً على العتق وأبى أن يحلف.
قال سحنون في كتاب ابنه لا أقول بهذا، والجارية مصدقة في الولادة إذا أقر سيدها بالوطء، ويلزمه ما ولدت إلا أن يدعي استبراء.

الصفحة 1024