كتاب الجامع لمسائل المدونة (اسم الجزء: 6-7-8)

م: ساوى سحنون بين إقراره الآن بالوطء وبين أن تقوم عليه بذلك بينة وهو ينكر وهو القياس وفرق ابن القاسم بينهما؛ وذلك أنه إذا أقر الآن بالوطء؛ فهو مقر أنه أودع الأمة الولد فهي مصدقة أن هذه وديعتك، فإذا أنكر أن يكون أودعها شيئاً فلا تصدق إلا بامرأتين على الولادة فيه فتتم الشهادة من كلا الناحيتين.
قال غيره: وأما لو أقامت شاهداً على إقراره بالوطء، وامرأة على الولادة، فلا يمين على السيد، وقد قيل: يلزمه اليمين.
ومن المدونة قال مالك: وإذا ولدت أم ولد رجل ولداً فنفاه؛ جاز نفيه، إذا ادعى الاستبراء وإلا لزمه الوفد.
م: ولا ينظر هاهنا إلى إقراره بالوطء بخلاف الأمة؛ لأنه قد جعل هذه خزانة للولد، فإذا أتت بولد لزمه إلا أن يدعي استبراء.
قال ابن القاسم: وأم الولد إذا أعتقها سيدها أو مات عنها فأتت بولد لأربع سنين، ولما تلد له النساء لزم السيد الولد إلا أن يدعي الحي استبراء وينفى الولد، فلا يلزمه هو مصدق في الاستبراء.

الصفحة 1025