قال ابن القاسم: فيمن زوج أمته من عبده أو من رجل أجنبي، ثم وطأها السيد، فأتت بولد؛ فالولد للزوج، ولا ينفيه لوطء السيد، ولا يُنفى إلا بلعان؛ لرؤية زنا، وأما لوطء السيد فلا، ويلحق بالزوج؛ لصحة وطئه وفساد وطء السيد، إلا أن يكون الزوج معزولاً عنها مدة ف يمثلها براءة الرحم.
قال أصبغ: وذلك حيضة أو قربها.
قال ابن المواز: ولقد نزلت فأفتى فيها بحضرتي: إن كان زوجها معزولاً عنها قدر الشهر ونحوه؛ فإنه يلحق بالسيد، ولا يحد، ويؤدب إن لم يعذر بجهل وترد الأمة إلى زوجها إذا وضعت، فإذا مات سيدها عتقت، ولها أن تختار نفسها إن كان زوجها عبداً.
قال ابن المواز: ولا يقبل هاهنا قول الزوج إن أنكر قول السيد وادعى الولد لنفسه، وقال: كنت أغشاها من موضع عسير سراً إلا أن يقيم بينة على ما ذكر؛ فيكون أحق به من السيد، وإن مات زوجها أو طلقها رجعت إلى سيدها، وحل له وطؤها.
قال ابن المواز: وكذلك وطؤه لأمة عبده إلا أن هذا من السيد انتزاع لها.
ومن المدونة قال ابن القاسم: وكذلك لو أتت بولد لستة أشهر فأكثر من يوم زوجها، فادعاه السيد، فإنه يلحق بالزوج؛ فإن كان لأقر من ستة أشهر وقد بنى الزوج