كتاب الجامع لمسائل المدونة (اسم الجزء: 6-7-8)

وقال ابن الماجشون: ولزم الأب قيمتها له؛ لأنه أفسدها عليه، وإن كان هو الأب، فالولد ولده، والأمة منه بالقيمة.
م: يريد ويلزم الابن قيمتها للأب يوم وطأها الابن، ويتحاسبان بالقيمتين، فمن كان له فضل أخذه.
قال ابن الماجشون: وإن ألحقته بالثاني كان هو الابن؛ تحاسبا بالقمتين، وإن كان هو الأب؛ غرم قيمتها للابن على كل حال بما أفسدها.
قال في كتاب السرقة: وإن وطأ الابن أمة والده وحُدّ، وأما الحد من قبل الأب والأم فإنهم لا يحدوا فيما وطئوا من إماء أبناء أبنائهم، ولا يقطعوا فيما سرقوا من أموالهم؛ لأنهم آباء، فإن قيل: إن الجد يحد ويقطع؛ لأن نفقة ولد ولده لا تلزمه، قيل له: فالأب لا تلزمه نفقة ولده الكبير ولا ابنته الثيب وهو لا يقطع فيما سرق من أموالهما، ولا يحد فيما وطأ من جواريهما، فكذلك الحدود لا حد عليهم، ولا قطع، ولا نفقة.
قال ابن المواز: وقال أشهب: يحد فيهما كالأجنبي، وإنما جاء: (أنت ومالك لأبيك) في الأب خاصة، وبذلك ألزم الولد نفقة الوالدين، ولا يلزمه أن ينفق على أحد من أجداده أو جداته لأب أو لأم. وقاله سحنون.
ابن المواز وقال عبد الملك: في الحر يطأ أمة ابنه العبد فتحمل، قال: عليه قيمتها، ولا يحد، وهي له أم ولد، وإن كان عديماً بقيت رقاً للابن، وأتبعه بقيمة الولد بعد وضعه، فإن أعتق الابن وهي حامل بعد النظر فيها، بقي الأمر على ما ذكرنا، ثم لو أيسر -الأب فاشتراها، كانت له أمة يبيعها إن شاء، وإن عتق الابن قبل النظر فيها، كانت له أم ولد، وأتبعه بقيمتها، فقط في عدمه. وكذلك عنه في كتاب ابن سحنون.

الصفحة 1033