قال ابن المواز: فلم يعجبنا هذا، وأي جناية هي إلا ما حرمها على الابن، ولا قيمة للوطء، كما لو رجع شاهدا الطلاق بعد الحكم، لم يغرما شيئاً إذا كان قد بنى، ولو كانت بكراً فافتضها؛ لم يلزمه شيء، كما لا يرزم الأجنبي؛ لأنها طاوعته.
م: هذا على قول أشهب في الوطء.
ومن المدونة قال ابن القاسم: وإن وطأ الأب أم ولد ابنه؛ غرم لابنه قيمتها على أنها أمة، وعتقت على الابن لثبوت الولاء له، وإنما عتقت؛ لأنها حرمت عليها، وبلغني ذلك عن مالك.
قال ابن القاسم، وأما إن وطأ الأب زوجة ابنه؛ لم تحرم على الابن، يريد في أحد قولي مالك، بخلاف أم الولد؛ لأن الأب لا حد عليه في وطء أم ولد ابنه، ويحد في وطئه زوجة ابنه، ويرجم إن كان محصناً، وإن ولدت أم ولد الابن بعد وطء الأب إياها؛ لحق الولد بالابن إلا أن يكون الابن معزولاً عنها قبل وطء الأب مدة في مثلها استبراء فيلحق بالأب.
وحكى لي بعض أصحابنا عن بعض شيوخه قال: وإن لم يكن الابن معزولاً عنها حتى وطء الأب ثم أتت بولد يشبه أن يكون من وطئه؛ دُعي للولد القافة من ألحقته به كان ابناً له؛ لأنه كوطء مالكين، بخلاف وطء السيد أمته، وهي زوجته لعبده أو الأجنبي، والزوج مرسل عليها، هذه يلحق الولد بالزوج؛ لأن فراشه أولى؛ لصحته.