م: وهذا الذي ذكر إنما هو قول عبد الملك، وما نقل أبو محمد هو ظاهر المدونة، وكذلك في كتاب ابن المواز؛ ونصه قال ابن المواز: وإن ولدت أمته ولداً فدعاها أبو سيدها أنه ولده، قال: يلحق به، وتقوم عليه الأمة، وتكون له أم ولد، وسواء أنكر ذلك الابن أو الأمة أو أقر، إلا أن يدعيه الابن فهو أحق به؛ للفراش.
م: وهذا الصواب؛ لأن فراش الابن أصح.
ابن حبيب قال أصبغ عن ابن القاسم: ولو كان الأب عبداً؛ لم يحد، وتكون قيمة أم ولد ابنه في رقبته، فإما فداه سيده أو أسلمه، وتعتق أم الولد على الابن؛ لأنها حرمت عليه، ولا يتهم الأب أنه أراد أن يكون عبداً لابنه، كما لو قطع له عضواً؛ لكان ذلك في رقبته، وكذلك وطؤه لأمته البكر إذا نقصها إن ذلك في رقبته، ولو كان ثيباً لم يلزم رقبته شيء.
قال محمد بن عبد الحكم: في نصراني وطأ أم ولد لابنه النصراني ثم أسلما؛ فإنها تعتق على الابن حين حرمت عليه، ولا قيمة له على أبيه؛ لأن الابن لو وطأها بعد وطء أبيه لم أمنعه في نصرانيتهما، فلما أسلما لم يلزم الأب قيمتها وهي حرة، ولو كانت أمة فأسلما وهي حامل، فيعتق ما في بطنها على أخيه، ولا تقوم على الأب وهي أمة للابن.
ومن كتاب العتق لابن سحنون: ومن وطأ مدبرة ابنه فحملت منه؛ ضمن قيمتها أمة للابن، وتكون أم ولد للأب، وإن لم تحمل؛ فلتخرج القيمة فتوقف، فإن مات الابن