كتاب الجامع لمسائل المدونة (اسم الجزء: 6-7-8)

فصل
قال ابن المواز: ومن أوصى لرجل بجاريته وله مال مأمون، فوطأها الموصى له قبل موت الموصي، ثم مات الموصي، ودفعت إلى الموصى له.
قال: هو زانٍ، وعليه الحد، وولده ولد زنا لا يلحق به، وإن كان إنما وطأها بعد موت السيد، وعلى السيد دين يغترقها ولا مال له غيرها، فلا حد عليه، والولد لاحق به فإن كان موسراً؛ غرم قيمتها، وكان له أم ولد، وإن كان معدماً؛ بيعت بعد الوضع، ولم يبع ولدها، وأتبع بقيمته ديناً، كالابن يطأ من تركة أبيه أمة، وعلى الأب دين يغترقها، فعلى الأب قيمة، فإنه يغرم القيمة في الملاء، وتباع بعد الوضع في العدم، ويتبع بقيمة الولد ديناً.
م: وهذه في الجنايات.
م: والفرق بين وطئه قبل الموت وبعده: أنه قبل الموت لا شيء له في الجارية؛ لأن للموصي أن يرجع فيها ويضع بها ما أحب، وإنما وطأ هذا أمة الموصي، وأما بعد الموت فهي جارية الموصى له إن حملها الثلث، أو له منها ما حمل الثلث، وإن كان على الموصي دين؛ فللموصى له أداء الدين، ولا شيء للغرماء فيها؛ لأن دينهم ليس في عين الجارية، وإنما الموصى له كالمديان، أو كأحد ورثته، وهذا بين.

الصفحة 1038