ومن المدونة قال ابن القاسم ولو اشترى زوجة أخيه حاملاً، فهي والولد رقيق له، والنكاح ثابت، والشراء جائز، إذ لا يعتق عليه بنو أخيه.
في أم ولد المرتد ومدبره وأم ولد الذمي تسلم وحكم ولدها من غيره
قال ابن القاسم: ومن ارتد ولحق بدار الحرب؛ وقف ماله، ومدبره، وأم ولده، ولا تعتق عليه أم ولده؛ إذ لا يقسم ماله الذي في دار الإسلام بين ورثته، وكل من لا يقسم ماله [الذي في دار الإسلام] بين ورثته فلا تعتق عليه أمهات أولاده، وكذلك قال مالك في الأسير ينتصر؛ فهذا مثله.
قال ابن القاسم: ويحرم على المرتد أم ولده في حال ردته حتى يسلم، فتحل له، وأما النكاح فتنقطع عصمته بارتداده، وليس لأم الولد عصمة فتنقطع فإن ندم فأسلم؛ رجعت إليه أم ولده، وعاد إليه ماله ورقيقه.
ابن المواز وقال أشهب: تعتق عليه أم ولده بالردة، كما تطلق عليه بذلك زوجته.
م: وهذا أقيس؛ لأن من أصلها من أم الولد إذا حرم وطؤها؛ وجب عتقها، إذ لا خدمة فيها، وهذه كالنصراني تسلم أم ولده، فالذي ثبت عليه مالك: أنها تعتق إذا حرم وطؤها، ولا خدمة فيها، والارتداد أشد، ألا ترى أن من أسلمت زوجته هو أملك بها؛ إذا أسلم في عدتها، وإن من ارتد انقطعت عصمته، وبانت منه؛ فلا تحل له إلا بنكاح جديد