كتاب الجامع لمسائل المدونة (اسم الجزء: 6-7-8)

ابن المواز: إذا أسلمت عرض على سيدها الإسلام، فإن أبي؛ عتقت عليه بحكم، قاله مالك وأصحابه.
وقال ابن عبد الحكم: في أم ولد الذمي تسلم: توقف له حتى تحيض، فإن أسلم قبل الحيضة أعتقت، وجعل ذلك كإسلام زوجته إن أسلم قبل انقضاء عدتها؛ كان أحق بها، وإن انقضت العدة؛ فقد بانت منه.
م: وحكي لنا عن بعض شيوخنا في أم ولد الذمي إذا أسلمت فوقفت حتى يموت أو يسلم؛ أن نفقتها في حال الإيقاف على سيدها؛ لأنها من أجله أوقفت.
قال بعض فقهائنا: فإن لم يكن له مال ولا مال بيدها ينفق عليها منه، فينبغي أن تعتق عليه، وقد ذهب بعض الناس في أم ولد المسلم إذا لم تجد ما ينفق عليها: أنها تعتق عليه، كما تطلق عليه زوجته؛ لعدم النفقة، وقد رأيت في كتاب القزويني: أن أم الولد إذا لم يقدر سيدها أن ينفق عليها؛ فليزوجها ممن ينفق عليها، وهي في ملكه، وليس في عتقها عليه فائدة، ولا سبيل له إلى بيعها؛ لما فيها من عقد الحرية، وليس كذلك الزوجة؛ لأنها ما دامت في حباله لا تصل إلى تزويج من ينفق عليها، ولذلك فرقنا بينهما.
ومن المدجونة قال ابن القاسم: وإذا أسلم بعدها قبل أن تعتق؛ فهو أحق بها، وتبقى له أم ولد كما كانت، وإن طال ما بين إسلاميهما، ما لم تعتق بقضية إمام، وكذلك إن كان إنما أولدها بعد أن أسلمت؛ فإنها تعتق عليه، إلا أن تسلم قبل ع تقها فتبقى له أم ولد على حالها، وتعتق بعد موته من راس ماله، ويكون ولاؤها للمسلمين؛ لأنه أولدها بعد إسلامها؛ فهي كما لو دبرها، أو كاتبها، بعد أن أسلمت، ثم أسلم هو؛ فإن ولاءهما إذا

الصفحة 1044