كتاب الجامع لمسائل المدونة (اسم الجزء: 6-7-8)

وفي كتاب ابن سحنون قال مالك رحمه الله وكان ربيعة يقول: إنهم أحرار في حياة سيدها، قال: ولم يؤذن له في إنكاحها.
قال مالك وأحب إلي الا يعتقوا إلا بعتق أمهم بعد موت السيد، وأكره له أن يزوجها، وربما كان له منها الولد الكبير فيريد بذلك مساءته.
ومن المدونة قال ابن القاسم: وللسيد أن يعجل عتق أم ولده على دين يبقى عليها برضاها وليس له ذلك بغير رضاها إذ ليس له أن يستعملها وإذا كانت برضاها جاز كامرأة اختلعت من زوجها بدين جعله عليها إذ ليس له فيها إلا الاستمتاع.
وقال يحيى بن سعيد وغيره: لا تجوز كتابة أم الولد وأما إذا قاطعها سيدها بشيء يتعجل به عتقها فجائز، وإن مات السيد وعليها الذي اشترت به نفسها أتبعت به ولو كانت كتابة سقطت، وعتقت من رأس المال.
قال ابن القاسم: وإذا كاتب الذمي أم ولده الذمية ثم أسلمت عتقت وسقطت عنها الكتابة.
م: قال بعض فقهائنا هذا بناه على قول مالك في أم ولد الذمي تسلم أنها تعتق عليه وأما على قوله توقف حتى يسلم أو يموت فتعتق فيجب إذا كاتبها فأسلمت أن يخير بين أن تتمادى على كتابتها فتعتق بأدائها أو تعجز نفسها فتبقى موقوفة له، وأما على القول

الصفحة 1049