وقال أصبغ: ذلك سواء أولدها المشتري أو زوجها فولدت لا شيء للبائع من ولدها ولا قيمة؛ لأنه هو أباحها.
قال أبو محمد بن أبي زيد: قوله في ولد الزوج فيه نظر.
قال أصبغ: ولو باع أم ولده على أنها حرة بشرط مشروط لم ترد وولاؤها لسيدها، ويسوغ له الثمن كما لو أخذ مالاً على أن يعتقها، ولو باعها على أن يعتقها المبتاع على أنها حرة ساعتئذٍ فهذه ترد ما لم تفت بالعتق فتمضى، والولاء للبائع، ويسوغ له الثمن؛ لأن المبتاع علم أنها أم ولد، وشرط فيها العتق، فكأنه فكاك، ولو لم يعلم أنها أم ولد لرجع بالثمن.
قال أصبغ: ومن قال لأم ولده: إن وطئتك فأنت حرة؛ لم تعتق عليه؛ لأنه بقي له فيها تلذذه بغير الوطء، وبقي له فيها وطؤه حلال، ولو ان يملك أختها لم يحل له وطء أختها حتى يحرم فرج هذه بغير هذه اليمين، وقد قال جل الناس إلا مالكاً رحمه الله في أم الولد إذا حرم فرجها حل له استخدامها إلى موته.
في أم ولد المأذون، والمكاتب والمدبر إذا عتقوا
وأجمعوا أن حمل كل ذات رحم إذا كان من زوج بمنزلة أمه، وأن كان من ملك بمنزلة أبيه في الحرية والرق، وهو في الوجهين بمنزلته في الدين والانتساب.