كتاب الجامع لمسائل المدونة (اسم الجزء: 6-7-8)

ثم عتق الأب؛ لأن الولد عنده حتى ينتزعه منه سيده، فإذا أعتق تبعه الولد وأمه؛ لأنه ماله وكانت الأمة بذلك أم ولد والله أعلم.
وأما إذا أولد العبد أمة نفسه فولده بمنزلته، وهو عبد للسيد، فكذلك ولده، فإذا أعتق لم يتبعه، فهذا فرق ما بينهما.
قال ابن المواز: ولا تباع الأمة في دينه قبل أن تضع.
م: يريد عتق أو لم يعتق، وقاله أصبغ عن ابن القاسم في العتبية.
ومن المدونة قال مالك: لو أن العبد حين أعتقه سيده أعتق هو جاريته وهي حامل منه ثم أعجل لها ذلك، وكانت حدودها حدود أمة حتى تضع فيرق الولد للسيد الأعلى وتعتق هي بالعتق الأول فيها بغير إحداث عتق، ألا ترى: أن من دبر عبده أو كاتبه وللعبد أمة حامل منه؛ أن جنينها رق، ولا يدخل في تدبير ولا كتابة، والأمة بعد الوضع تبع للمكاتب كماله، إلا أن يشترطه المكاتب، أو يدخله السيد في التدبير.
قال سحنون في الذي أعتقها المأذون بعد عتقه توقف أحكامها، فإن وضعت كانت حدودها حدود أمة؛ لأنه اليوم تم عتقها، وإن أنفش فحدود حرة؛ لأنها حرة من يوم العتق إذ لو علم أنه ريح لم توقف.
واختلف قوله في أم ولد المأذون فقال: له بيعها. وقال: لا يبيعها إلا بإذن السيد.

الصفحة 1053