والثاني: أن يستلحق ولداً لن يولد عنده ولا علم أنه ملك أمة بشراء ولا نكاح؛ فهذا يلحق به عند ابن القاسم إذا لم يتبين كذبه ولا يلحق به عند سحنون.
والثالث: أن يستلحق ولداً في ملك غيره أو بعد أن أعتقه غيره؛ فهذا لا يلحق به عند ابن القاسم إذا أكذبه الجائز لرقه أو لولائه.
وقال أشهب: يلحق به، ويكون ابناً لهذا، ومولى لمن أعتقه، وعبداً لمن ملكه، وإن أعتق مولاه؛ ورث أباه وورثه.
قال سحنون في كتاب ابنه: وما علمت بين الناس اختلافاً أن إقرار الرجل يولد الولد أو بالأجداد أو بالإخوة أو غيرهم من سائر القرابات؛ لا يجوز ولا يثبت به نسب مع وارث معروف أو م غير وارث.
قال هو أصبغ: وإنما يجوز إقراره بولد الصلب خاصة؛ أقر به في صحته أو مرضه، كان له ولد غيره أو لم يكن له، فإذا كان له أخ أو ابن أخب معروف فأقر بأخ آخر أو بابن عم؛ فإقراره باطل، وميراثه للوارث المعروف، وإن لم يكن له وارث معروف، ولا موالي غير هذا المقر به؛ فإنه يجوز إقراره له، ويستوجب ميراثه ولا يثبت به نسب، وإن أتى بعد ذلك آخر فأقام بينة أنه وارثه؛ كان أحق بالميراث من المقر له.
وقال أيضاً سحنون: لا يجوز إقراره له، ولا يرثه، وإن لم يكن له وارث معروف؛ لأن المسلمين يرثونه فذلك كالوارث المعروف.
قال ابن سحنون وإنما اختلاف أصحابنا وأهل العراق في مثل هذا لاختلافهم الأصل؛ لأنهم قالوا: إذا لم يكن له وارث معروف، كان له أن يوصي بماله كله لمن أحب،