كتاب الجامع لمسائل المدونة (اسم الجزء: 6-7-8)

فذلك جوزوا إقراره لمن ذكرنا من القرابات، وأصحابنا لا يجيزون له أن يوصي إلا بالثلث، وإن لم يكن له وارث معروف.
قال أصبغ: ولو أقر بأن هذا الرجل وارثه وله ورثة معروفون فلم يمت المقر حتى مات ورثته المعروفون؛ فإن ميراثه لهذا الذي كان أقر له أنه وارثه؛ وكأنه أقر ولا وارث له.
فصل
ومن المدونة قال مالك فيمن باع صبياً ولد عنده ثم أقر بعد ذلك أنه ابنه؛ لحق به، ورد الثمن إلا أن يتبين كذبه، وقد نزلت بالمدينة فقضي بها بعد خمس عشرة سنة.
م: اختلف فقهاؤنا القرويين: هل يرجع المشتري على البائع بنفقة الولد إلى يوم استلحاقاً؟ فحكى لنا عن الشيخ أبي بكر بن عبد الرحمن: أنه يرجع عليه بالنفقة [وهو كمن تعمد طرح ولده فأنفق عليه، وهل أنه يرجع عليه بالنفقة؟] فكذلك هذا، هذا أشد؛ لأن الذي يطرح ولده متأول في طرحه لغرض يريده، والمستلحق لا تأويل له.
وقال غيره: لا يرجع بالنفقة إذ له غلته، وكما لو اشترى عبداً فاستحق بحرية؛ أنه لا يغرم أجر خدمته، وتكون خدمته بنفقته.
قيل: فلو كان صغيراً لا خدمة فيه؟

الصفحة 1058