قال: لا نفقة له، وإن كان صغيراً؛ لأنه ممن تكون فيه الخدمة في المستقبل، وليس كمن طرح ولده.
وقال غيرهما: إن كان فيه خدمة وأقر المبتاع بخدمته أو ثبت أنه خدمة؛ فلا نفقة له، والنفقة بالخدمة، وإن كان صغيراً لا خدمة فيه رجع بالقيمة.
م: وهذا أعدلها؛ لأنه اشتراه للخدمة، والنفقة عليه فقد حصل له غرضه فلا تباعة له.
م: وذكر مثل هذا عن سحنون.
قال ابن القاسم: وكذلك لو لم يولد عنده، أو لم يعرف أنه ملك أمه بشراء أو نكاح؛ فإنه يلحق به، وكذلك إن استلحق عبده أو أمته؛ فقال: إنهما ولداي لحقا به إلا أن يتبين كذبه في ذلك كله؛ فلا يلحق به.
وقد قال مالك: من ادعى ولداً لا يعرف كذبه فيه؛ لحق به.
قال سحنون: هذا كله لا أعرفه، وسيأتي له خلافه.
قال ابن القاسم: والذي يتبين به كذبه؛ مثل أن يكون له أب معروف، أو هم من المحمولين من بلد لا يُعلم أنه دخلها كالزنج والصقالبة، أو تقوم بينة أن الأم لم تزل زوجة لغيره حتى ماتت.
قيل له: فإن قالوا: لم تزل ملكاً لغيره؟
قال: لا أدري ما هذا، ولعله تزوجها، وأما إن كان استلحق مسلماً محمولاً من بلد دخلها؛ لحق به.