كتاب الجامع لمسائل المدونة (اسم الجزء: 6-7-8)

م: وتفسير ذلك: أن يقال: كم قيمته يوم عقد الصفقة على هيئته الآن، ثم تقوم الأم بلا ولد، ثم يعرف كم قيمته من قيمة الأم، فيرد من الثمن ما يخص الولد، وهذا خلاف ما ذكره ابن حبيب من أن يرد قيمة الولد يوم الوضع، وهذا يجري على اختلافهم في المكاتبة تلد بعد الكتابة؛ فيبلغ الولد السعي قبل أداء الكتابة؛ ماذا يكون على الولد من الكتابة؟
فقيل: عليه ما يخصه يوم الحكم أن لو كان هكذا معها يوم عقد الكتابة.
وقيل: بل عليه قدر طاقته يوم بلوغ السعي، أن لو كان هكذا معه يوم عقد الكتابة، وهذا يشبه قول ابن حبيب يوم الوضع في هذه المسألة، والأول يشبه قول ابن القاسم.
قال ابن القاسم: وإن كان المستلحق عديماً؛ لحق به وتبع بقيمته، وإن لم يتهم فيها بصبابة، ولأنها صلحت في بدنها وفرهت وهو مليء؛ فلترد إليه، ويرد الثمن، ولا قيمة عليه في الولد، وإن كان غير متهم وهو عديم؛ لحق به، وأتبع بقيمته يوم أقر به.
م: يريد على الحصة ولا ترد الأمة إليه.
ومن المدونة قال ابن القاسم: وإن ادعى الولد بعد عتق المبتاع الأمة؛ لم أقبل قوله فيها، وإن كان لا يتهم فيها؛ لأن عتقها قد ثبت، ولا ترد إليه إلا ببينة إلا ببينة
ابن حبيب وقاله ابن الماجشون وأصبغ.
ابن القاسم وقد قال مالك فيمن اشترى جارية فأعتقها ثم ادعى البائع أنه كان أولدها: أنه لا يقبل قوله إلا ببينة، فكذلك مسألتك؛ لا يقبل قوله في الجارية بعد العتق إلا ببينة، ويقبل دعواه في الولد؛ ويلحق به، ويرد الثمن لإقراره أنه ثمن أم ولده، ولو كان الود خاصة هو المعتق، أثبت الولاء لمعتقه وأحلقت النسب بمستلحقه، ووارثه، وأخذ الأم إن لم يتهم فيها لدناءتها، ورد الثمن، وإن اتهم فيها؛ لم ترد إليه.

الصفحة 1063