كتاب الجامع لمسائل المدونة (اسم الجزء: 6-7-8)

قال أبو محمد وغيره: ولا يرد الثمن حينئذٍ إذا اتهم فيها.
م: يريد: وهذا إذا كان الولد يوم البيع حملاً؛ لأن البائع لم يأخذ له حصة، فيجب عليه ردها، والمشتري قد أعتقه؛ فلا حجة له، ولو لم يعتقه لكانت له حجة؛ لأن عبده أخذ من يديه، وأما لو كان مولوداً وبيع معها؛ لرد حصته من الثمن؛ لأنه استلحقه ورد إليه، وقد كان أخذ له حصة، فوجب عليه ردها؛ لأنه ثمن ولده، ولا حجة على المبتاع في رده الولد، كما لا حجة عليه في عتقه الأم، ويرد البائع ثمنها؛ لأنه ثمن أم ولد، فكذلك يرد حصة الولد؛ لأنه ثمن ولده، وأما الحمل؛ فلم يأخذ له حصة، وإنما أخذ ثمن الأم، وقد أبقيت للمبتاع، فلا يرد إليه شيء من الثمن.
قال بعض شيوخنا: وإذا باع صبياً ثم استلحقه فتبين كذله فلم يرد إليه؛ فإنه لا يرد الثمن، كقول الشيخ أبي محمد في الأمة.
وحكى عن بعض شيوخنا إذا قامت بينة أن أم الصبي المستلحق لم تزل زوجة لفلان حتى ماتت؛ وجب على المستلحق الحد، وكذلك إذا عُرف للولد نسب؛ فإنه يحد مدعيه، وكأنه نفاه من نفسه؛ لأنه قال: لست ابن فلان.
م: والفرق بين استلحاق الرجل واستلحاق المرأة: أن الرجل يُلحقه بنفسه، والمرأة تلحقه بغيرها.
ومن المدونة قال ابن القاسم: وإن ادعاه بعد عتق المبتاع الأم والولد، مضى ذلك، وألحقت به نسب الولد، ولم أزل عن المبتاع ما ثبت له من ولائهما، ويرد البائع الثمن؛ لأنه

الصفحة 1064